ويحمل الاطلاق فيها بل التصريح في بعضها ( 1 ) بالاحلاف عند الوالي
على ما إذا كان الحاكم من الإمامية ، وإن كان منصوبا من سلطان الجور ،
فتأمل .
( و ) كيف كان ، فإن ( طلب ) المدعي ( إحلاف ) الحاكم ( المنكر
أحلف وبرئ ) من الحق ظاهرا ، فلا يتسلط المدعي عليه ، بل ( يأثم
لو أعاد المطالبة ) باتفاق علمائنا بل المسلمين ، كما حكي ( 2 ) ، لأنها ظلم ،
إذ لا معنى لاستحقاقه عليه اليمين إلا أن له الاكتفاء منه بها ، فلا يجمع بين
استحقاقه احلافه ، وكونه بعد اليمين كما كان قبله .
هذا ، مع أن الاستحقاق الواقعي لا يوجب التسلط إلا بتسليط
الشارع ، والمفروض المنع عنه في الأخبار الكثيرة ، ففي موثقة ابن أبي يعفور :
" إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له
قبله ، ذهبت اليمين بحق المدعي فلا حق له ، قلت : وإن كان له بينة عادلة ؟
قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له ، وكانت
اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما استحلفه عليه ، قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من حلف لكم على حق فصدقوه ، ومن سألكم بالله
فأعطوه ، ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 180 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 2 .
( 2 ) ظاهر العبارة الاتفاق على الإثم ، ولم نقف عليه ، نعم حكى غير واحد الاتفاق
على سقوط الدعوى ، انظر المهذب البارع 4 : 472 ، وفيه : اتفق المسلمون على
سقوط الدعوى في مجلس الحلف .
( 3 ) الوسائل 18 : 179 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث
1 و 2 .