تعرض لمن يباشر ذلك ، وللأخبار المستفيضة ( 1 ) الحاكية للحديث القدسي
حيث اشتكى إليه نبي من بني إسرائيل وقال : " كيف أقضي فيما لم تره
عيني ؟ فقال : إقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به " .
وفي صحيحة سليمان بن خالد : " وأضفهم إلى اسمي فحلفهم به " ( 2 ) .
ويؤيد ما في تفسير العسكري ( 3 ) عليه السلام : من مداومة
النبي صلى الله عليه وآله على مباشرة إحلاف المنكر ، مع أنه لا يخلو عن
مرجوحية لولا الحاجة ، لأنه في كثير من الأحيان تلقين لليمين الكاذبة ،
ولذا ينفر الطباع عن حضور مجلس الحلف .
ثم إن ظاهر بعض الأخبار ( 4 ) كفاية الحلف عند القضاة المخالفين
في ترتب آثار اليمين عليه ، من سقوط الدعوى وحرمة المقاصة ، فلعلها
محمولة على التقية ، أو على أن التحاكم إليهم عند عدم التمكن من غيرهم
أو عند التقية ، يوجب ترتب أحكام القضاء الصحيح عليه ، أو على كون
الشيعة مأذونين من طرف الإمام عليه السلام في الترافع إليهم وقبول حكمهم إذا
لم يخالف الحق ، مثل الحكم بالبينة العادلة وباليمين وبالنكول وغير ذلك .
ويمكن منع ظهور تلك الأخبار أيضا في نفوذ حكمهم وصحة احلافهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 167 ، الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
الأحاديث 1 و 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 167 ، الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
الحديث الأول .
( 3 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 673 ، الحديث 376 .
( 4 ) الوسائل 18 : 180 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 2 .