تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
هذا مضافا إلى ما سيجئ من الأخبار ( 1 ) الظاهرة في أن سقوط الحق إنما هو بعد استحلاف المدعي لا مطلقا ولذلك كله اتفقوا هنا على عدم جواز تبرع الحاكم هنا بذلك ، دون ما تقدم في مسألتي مطالبة المدعى عليه بالجواب والحكم عليه من دون التماس المدعي ، فإن كلا منهما أداء لحق المدعي وإن كان الثاني منهما مختصا به ، ولذا كان يلغو بدون إذنه ، بخلاف الأول كما مر ، وحكى كاشف اللثام أن أبا الحسين بن أبي عمر القاضي أول ما جلس للقضاء ارتفع إليه خصمان ، وادعى أحدهما على صاحبه دنانير فأنكره ، فقال القاضي للمدعي : ألك بينة ؟ قال : لا ، فاستحلفه القاضي من غير مسألة المدعي . فلما فرغ قال له المدعي : ما سألتك أن تستحلفه لي ، فأمر أبو الحسين فأعطى الدنانير من خزانته ، لأنه استحيى أن يستحلفه ثانيا ( 2 ) . وهل يكتفى هنا بشاهد الحال ؟ ظاهر النص والاجماع : العدم . وربما يستظهر من الأخبار ( 3 ) الآتية في مسألة عدم سماع البينة على الحالف وعدم جواز المقاصة منه كفاية مجرد الرض باليمين ، فيتجه حينئذ الاكتفاء بشهادة الحال إن أفادت العلم به . وفيه : أن المسقط للدعوى والمانع عن المقاصة هي نفس اليمين
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 178 و 179 ، الباب 9 و 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 337 . ( 3 ) الوسائل 18 : 178 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .