لا محالة ( 1 ) .
وفيه : أن المراد بالرضى باليمين في تلك الأخبار هو الاكتفاء والقناعة
بها من المدعى عليه عن البينة بأن يحلفه ويتركه ، وهذا لا يدل على جواز
حلفه من دون استحلاف المدعي .
وأضعف من ذلك ، ما ربما يقال : إن الاحلاف من نصب الحاكم
المنصوب لقطع الخصومة بين المتخاصمين .
وفيه : ما عرفت في مسألة اشتراط التماس المدعي في مطالبة الجواب
أنه منصوب لاستيفاء حقوق الناس عند مطالبتهم لها .
نعم ، ربما يشكل بأن ترك مطالبة المدعي باليمين ربما يوجب توجه
الضرر على المنكر بابقاء الخصومة ورفعه عند الحاكم كل يوم .
واعلم أنه كما لا يجوز احلاف الحاكم له من دون التماس المدعي ،
كذلك لا يجوز احلاف المدعي له من دون إذن الحاكم ، بلا خلاف ظاهر ،
كما اعترف به جماعة ( 2 ) ، واستظهر بعضهم ( 3 ) الاجماع ، للأصل بعد ظهور كون
الاطلاقات مسوقة لبيان حكم آخر ، وهي كيفية فصل الخصومة من دون
هامش
( 1 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة ( 176 ) ، لكن في أول الصفحة
اليسرى من الورقة ( 176 ) عبارات مشطوب عليها في المتن والهامش ، وعبارة :
" وفيه أن المراد بالرضى . . إلى قوله : ويتركه " كانت من ضمنها ، ولم يشطب عليها .
( 2 ) انظر المستند 2 : 552 ، وفيه : كما هو المصرح به في كلام الأصحاب من دون ذكر
خلاف ولا ظهور مخالف .
( 3 ) لم نقف عليه ، وحكاه النراقي في المستند 2 : 552 .