تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وكيف كان ، فظاهر المصنف هنا ، والمحقق في الشرائع ( 1 ) بل نسبه الشارح ( 2 ) إليهم بلفظ الجمع ، أنه يحبس حتى يقيم البينة أو يخرج عن حق المقر له يبرئه صاحب الحق . نعم ، حكي عن المصنف في التذكرة ( 3 ) أنه لو لم يقم بينة أحلف المدعي المقر له . وزاد كاشف اللثام أنه يحلف أو يقيم بينة على عدم التلف ، فإن لم يثبته ولا حلف احتمل الاكتفاء بحلف المدعى عليه ( 4 ) ، انتهى . وحينئذ فيمكن أن يكون اهمالهم لذكر اليمين تعويلا على ما علم من الخارج ، من أن ثبوت البينة على المدعي لا ينفك عن توجه اليمين على المنكر إذا أنكر على وجه الجزم ، فيكون قولهم - هنا - : " طولب مدعي الاعسار بالبينة " نظير قولهم - في غير المسبوق باليسار - : " إنه يحلف " ، ونظير قولهم : " أن القول قول فلان بيمينه " ومرادهم مجرد بيان المدعي أو المدعى عليه وتميزه عن صاحبه ، وليسوا في مقام استيفاء أحكام الدعوى . ويحتمل أن يكون مفروض كلامهم فيما هو الغالب في انكار الاعسار من عدم كونه على وجه الجزم بقوله : " لم يثبت عندي اعسارك " وقوله : بين اعسارك عند الحاكم " وقد عرفت عدم توجه اليمين حينئذ . ويحتمل أن يكون ذلك منهم حكما بعدم اليمين ، وتعيين الحبس تبعا
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 95 ، وفيه : حبس حتى يثبت اعساره . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 134 . ( 3 ) التذكرة 2 : 58 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 337 .
القضاء والشهادات — صفحة 200 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم