بالمعنى ، وأما ابن حمزة والحلبي فقد عرفت ( 1 ) إمكان توحيه كلامهما ، ولذا
استقربه العلامة ( 2 ) بما يرجعه إلى القول الآخر الذي اخترناه أولا ، تبعا لجماعة
من المعاصرين ( 3 ) وغيرهم ، كصاحب التنقيح ( 4 ) والشارح المقدس ( 5 ) .
( وإلا ) يثبت إعساره بأحد الوجوه المتقدمة ( طولب بالبينة ) إن
ثبت عند الحاكم أنه ( كان له ) قبل ذلك ( مال ظاهر ) يوجب اليسار ،
( أو كان أصل الدعوى ) التي أقر بها ( مالا ) موجبا لليسار لا مطلق
المال ، فإن بقاءه لا ينافي الاعسار ، لأنه حينئذ مدع لأصالة بقاء يساره
وعدم اعساره ، ولعموم قوله عليه السلام - في الرواية السابقة - أنه عليه السلام كان
يحبس في الدين فإذا تبين افلاسه والحاجة خلى سبيله ( 6 ) . ومقتضى القاعدة
أنه لو لم يقم البينة توجه الحلف على المدعي المقر له إن أنكر إعساره
على وجه الجزم ، فإن نكل أجرى حكم النكول ، وإن أنكره على وجه عدم
العلم لم يتوجه عليه اليمين ، ففي حلف مدعي الاعسار اليمين المردودة
فيخلى سبيله ، أو حبسه مع عدم البينة ، وجهان مبنيان على حكم المجيب
ب " لا أدري وسيجئ " .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 195 .
( 2 ) المختلف : 711 .
( 3 ) كالنراقي في المستند 2 : 547 .
( 4 ) انظر التنقيح 4 : 251 .
( 5 ) مجمع الفائدة 12 : 134 .
( 6 ) راجع الصفحة : 196 .