ومن ائتمن بأمانة فذهب بها ، وإن وجد [ له ] ( 1 ) شيئا باعه ، غائبا كان
أو شاهدا " ( 2 ) .
وضعف سند الجميع لو سلم - كقصور دلالة البعض - مجبور بالشهرة
المحققة والمستفيضة والاجماع المحكي عن ظاهر الغنية ( 3 ) ، مضافا إلى أصالة
عدم التسلط ، بناء على أن المسلم من الأدلة السابقة وجوب التكسب ،
وهو لا يوجب إلا الزام الحاكم له من باب الأمر بالمعروف مع تحقق
شروطه ، ولا يثبت به تسلط الغريم على إلزامه بذلك ، أو تسلط الحاكم عليه
لأجل الغريم .
نعم ، لو تمت دعوى الظلم المتقدمة ثبت التسلط ، إلا أن صدق الظلم
عرفا لا اعتبار به بعد الشك في استحقاق الغريم للمطالبة .
وأما قوله عليه السلام : " مطل الغني ظلم " ( 4 ) وقوله عليه السلام : " لي الواجد
يحل عقوبته " ( 5 ) فلا دلالة فيهما ، لأن الظاهر من " المطل " و " اللي " : المدافعة ،
لا التصريح بالعجز وعدم التمكن في الحال مع العلم بصدقه ، فتأمل .
ويؤيد الحكم ما عن المبسوط من عدم الخلاف في عدم اجباره بقبول
الهبات والوصايا والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد والاغتنام والتلصص
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الوسائل 18 : 181 ، الباب 11 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
الحديث 2 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 532 .
( 4 ) الوسائل 13 : 90 ، الباب 8 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 13 : 90 ، الباب 8 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 4 .