- لحق المدعي على عدم المطالبة - لا يجوز التصدي له ( 1 ) ، كما لا يجوز
التصدي له قبل الادعاء . ودعوى شهادة الحال بطلبه قطع الخصومة رجوع
إلى ما ذكره الجماعة من حصول المطالبة بشهادة الحال .
فالتحقيق : أن مطالبة الحاكم للمدعى عليه الجواب ليس لأدلة قطع
الخصومات ، لأن الخصومة لا تحصل إلا بعد الجواب ، بل هي لأدلة إحقاق
الحقوق ، نظير وجوب احضار المدعى عليه عند استعداء المدعي عليه
في كونها من مقدمات إحقاق الحقوق الواقعية لمستحقها الواقعي .
فحينئذ لا يعقل كونه حقا للحاكم بل هو واجب عليه لحق المدعي .
نعم ، ما ذكره الجماعة من حصول المطالبة بشاهد الحال حسن
لو فرض شهادتها بسؤال مطالبة الجواب فورا عقيب تحرير الدعوى .
وربما يستدل بذلك بالأخبار الواردة في سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأمير المؤمنين عليه السلام المدعى على الجواب من دون مسألة المدعي ذلك ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) في النسختين - هنا - زيادة ما يلي : " وفيه : - بعد تسليم تحقق الخصومة فعلا قبل
الجواب - : إن قطع الخصومة قبل جواب المدعى عليه ، ليس إلا لحق المدعي ،
فلا يتصدى له قبل مطالبته " . والظاهر أن أحد الجوابين زائد معرض عنه ، وما أثبتناه
في المتن أوضح وأصوب ، لكن في " ش " مكتوب فوق ما أثبتناه : " زياد " .
( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 10 : 71 ، لكن لم نقف في أخبارنا على خبر حاك لكيفية
قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . نعم وردت روايات كثيرة في القضايا والأحكام
المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أورد جملة منها الشيخ الحر قدس سره في الوسائل
18 : 206 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، وهذه الأخبار غير
ظاهرة في ما استدل له ، فراجع . وأجود ما في المقام ما ذكره السيد المجاهد : من خلو
الأخبار عن الإشارة إلى توقف مطالبة الجواب على التماس المدعي ، انظر المناهل : 722 .