هذا ، مع استفاضة الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله بأنه إذا تقاضى
عندك رجلان فلا تقض لأحدهما حتى تسمع من الآخر ( 1 ) ، وفي بعضها :
" حتى تسأل الآخر " ( 2 ) .
وفي بعضها التعليل بأنه أجدر أن تعلم الحق ( 3 ) ، وفي بعضها قال
علي عليه السلام : " فما شككت في قضاء بعد ذلك " ( 4 ) . وعن مولانا الرضا عليه السلام :
" إن هذه خطيئة داود على نبينا وآله وعليه السلام في قضية الخصمين ، حيث قال : ( لقد
ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) ( 5 ) ولم يسأل المدعي البينة ، ولم يقبل على
المدعى عليه فيقول له : ما تقول " ( 6 ) ( 7 ) .
وكيف كان ، فإذا ( طولب الخصم ) بالجواب فإما أن يجيب
أو يسكت . وربما يجعل السكوت أيضا جوابا ، لرتب بعض أحكام الانكار
عليه ، إذ لا يعد انكارا وامتناعا عرفا ، والجواب إما اعتراف وإما إنكار .
( فإن اعترف ) بالمدعى وكان جامعا لشرائط قبول الاعتراف ، ثبت
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 158 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث
2 و 7 .
( 2 ) الوسائل 18 : 159 الباب 4 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث
6 ، وفيه : دون أن تسأل من الآخر .
( 3 ) الوسائل 18 : 159 ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل 18 : 159 ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 6 .
( 5 ) سورة ص : 24 .
( 6 ) الوسائل 18 : 159 ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 5 ، نقلا بالمعنى .
( 7 ) ورد في " ق " - هنا - زيادة : " ثم إن الظاهر أن الحاكم لو كان عالما بالحق " ،
وأوردها ناسخ " ش " أيضا إلا أنه شطب عليها .