به إلا بعد مطالبة المستحق . إلا أن الآخرين يكتفون - كما عن المبسوط ( 1 )
والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) - بأن شاهد الحال يدل على سؤال
المدعي المطالبة بالجواب ، للعلم العادي بأن الانسان لا يحضر خصمه مجلس
الحكم وينصرف من غير جواب .
والأولون إما أن لا يقنعوا بشهادة الحال ، لاعتبار القول الصريح
في مطالبة الحق ، كما لا يجوز الاكتفاء في احضار الخصم بشهادة حال المدعي
قبل التصريح بالاستعداء ، أو لعدم إفادته القطع بالمطالبة بمجرد تحرير
الدعوى ، فلعله لا يلزم المدعى عليه بالمبادرة . وإما لأنهم أرادوا من المطالبة
الأعم من القولي والحالي ، فيكون مقصودهم بيان أن الجواب حق المدعي
ليس للحاكم مطالبته من دون التماس المدعي حالا أو مقالا ، يريدون بذلك
دفع توهم كون ذلك واجبا على الحاكم ، لتوقف فصل الأمر عليه ، كما احتمله
الشارح المقدس قدس سره حيث قال : " قد يقال : إن كون الحق للمدعي
لا يستلزم توقفه على طلبه ، أو أنه بعد الاحضار كان حقا للحاكم " ( 5 ) ، انتهى .
وجزم به بعض المعاصرين ( 6 ) مستندا إلى أنه منصوب لقطع
الخصومات ، وضعفه واضح ، فإن قطع الخصومة قبل جواب المدعى عليه
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 157 .
( 2 ) التحرير 2 : 186 .
( 3 ) الدروس 2 : 87 .
( 4 ) المسالك 2 : 295 .
( 5 ) مجمع الفائدة 12 : 128 .
( 6 ) هو صاحب الجواهر في الجواهر 40 : 157 .