تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولا ضرورة حتى يجوز التورية ( 1 ) . وتبعه في ذلك صاحب الكفاية ( 2 ) . أقول : قد عرفت أنه لا مانع من ايراد الدعوى بصيغة الجزم ، خصوصا فيما فرضه في المسالك ( 3 ) من صورة وجود بينة تشهد له بحقه ، خصوصا مع التورية ، ومنع الضرورة المسوغة لها محل نظر . هذا كله مع أن الكلام ليس في مقام الجواز التكليفي وعدمه للمدعي ، وإنما الكلام في سماع دعواه ، وأما قوله : " أن الدعوى يلزمها أن يعقبها يمين المدعي " ( 4 ) فليس معناه لزوم تعقبها له فعلا ، كيف ورب دعوى لا تنجر إليه ، بل المراد أن الحاكم إذا رأى أن الدعوى ليس من شأنها أن يعقبها يمين المدعي أو القضاء بالنكول لا يسمعها . ويكفي في شأنية الدعوى لذلك كونها بصيغة الجزم . نعم ، لو فرض علم الحاكم بأن المدعي غير جازم في قلبه ، توجه عدم سماعها . لكن الظاهر أن كلام المسالك ومثله محمول على الغالب . ثم إن ظاهر المحكي عن الرياض ( 5 ) أن محل الخلاف إنما هو في صورة التهمة - المفسرة في كلام بعض ( 6 ) بما يعسر الاطلاع عليه - وأما القول
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 126 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 26 . ( 3 ) المسالك 2 : 295 . ( 4 ) المسالك 2 : 295 . ( 5 ) الرياض 2 : 411 . ( 6 ) هو الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 336 .
القضاء والشهادات — صفحة 181 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم