ومما ذكرنا يظهر ضعف التمسك بهذه الأخبار ونحوها على سماع دعوى
التهمة ، ففي رواية بكر بن حبيب : " أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه ،
قال : إن اتهمته فاستحلفه ، وإن لم تتهمه فليس عليه شئ " ( 1 ) . ونحوها
روايته الأخرى .
ومصححة أبي بصير : " عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه قد سرق
من بين متاعه ، فقال : عليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه " ( 3 ) .
وفي أخرى : " لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك ، إلا أن
يكونوا متهمين ، فيخوف بالبينة أو يستحلف لعله يستخرج منه شيئا " ( 4 ) .
وفي رواية - في حمال معه الزيت ، فيقول : قد ذهب أو أهريق ( 5 )
أو قطع عليه الطريق - : " فإن جاء ببينة عادلة أنه قطع عليه الطريق
أو ذهب فليس عليه شئ ، وإلا ضمن " ( 6 ) .
ومصححة الحلبي : " عن جمال استكري منه إبل وبعث معه بزيت إلى
أرض ، فزعم أن بعض الزقاق انخرق فاهريق ( 7 ) ما فيه ، فقال : إن شاء أخذ
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 275 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 16 .
( 2 ) الوسائل 13 : 275 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 17 .
( 3 ) الوسائل 13 : 272 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 13 : 274 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 11 .
( 5 ) في المصدر : أهرق .
( 6 ) الوسائل 13 : 280 ، الباب 30 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 16 .
( 7 ) في المصدر : فاهراق .