الدعوى ، كما عن جماعة ( 1 ) .
وأما الوج الثالث ، فلا ضير في التزامه أيضا بعد فرض دلالة الدليل
على وجوب القضاء بالنكول ، كما صرح به في المسالك ( 2 ) ، إلا أن يدعى
اختصاص أدلة القضاء بالنكول بصورة جزم المدعي ، كما هو الظاهر
[ فيسقط الوجه الثالث ، ويبقى فصل الخصومة ] ( 3 ) بأحد الأولين .
ثم إنه ربما يستشهد لإباحة الأخذ بالمدعى مع الشك بوجود نظيره في
الشريعة ، مثل ما دل على أن الأجير كالغسال والصباغ والمكاري إذا ادعوا
التلف ولم يقيموا بينة ، حل تغريمهم المال ، وإن لم يعلم بكذبهم ( 4 ) .
وفيه - بعد تسليم اطلاقها بحيث يشمل صورة عدم اطلاع صاحب
المال بالحال ، وبعد الغض عما سيجئ من منع ظهور تلك الأخبار في الزام
هؤلاء بالمال عند عدم إقامتهم البينة - : أنه يحتمل أن يكون ذلك لإذن
الشارع في التعويل على أصالة بقاء المال ، فإن الأجير مدع وصاحب المال
منكر ، فلا بأس بأن يجيب : ب " لا أدري " ، فيكون البينة على المدعي فإذا
لم يقمها سقط دعواه التلف وألزم بالمال أو قيمته ، مع أنه ليس في تلك الأخبار - كما سيجئ - ظهور في الزامه بالمال عند عدم إقامته البينة .
هامش
( 1 ) نسبه في الرياض ( 2 : 411 ) إلى ظاهر القائلين بسماع الدعوى غير الجازمة ، ثم
قال : " وبه صرح بعضهم " . والمصرح - على ما وقفنا عليه - هو الشهيد الثاني في
الروضة البهية 3 : 81 .
( 2 ) المسالك 2 : 295 .
( 3 ) من " ش " ، والعبارة غير مقروءة في " ق " .
( 4 ) انظر الوسائل 13 : 271 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة .