تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الرجوع إلى فهم العرف من قولك : ادعى فلان على فلان . ودعوى أنه يلزم من ذلك عدم سماع البينة لو أقيمت على هذه القضية وعدم ( 1 ) سقوط الحق عن المنكر لو حلف ، مسلمة أولا ، مع منع بطلان التالي ، فإن الدعوى إذا لم تسمع لم ينفع إقامة البينة ولا بذل المنكر لليمين . نعم ، إذا سمعها الحاكم لا على وجه الوجوب واستفسر من الخصم لا على وجه المطالبة ، فإن أقر حكم عليه ، وإن أنكر وقامت البينة حكم عليه أيضا ، من جهة عمومات وجوب الحكم بثبوت الحق عند قيام البينة أو الاقرار وسقوطه عند يمين المنكر ، مثل قوله عليه السلام : " استخراج الحقوق بأربعة شهادة رجلين . . الخ " ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : " أحكام المسلمين على ثلاثة : بينة عادلة ويمين قاطعة . . " ( 3 ) . نعم ، لو بذل المنكر اليمين لم ينفع ، لعدم كونه مدعى عليه . وبالجملة ، فالفرق واضح بين وجوب فصل الخصومات بالبينة واليمين المتوقف على مطالبة المنكر بالجواب ثم الزامه بمقتضى اقراره أو انكاره إن لم يقم البينة ، وبين وجوب حكم الحاكم في كل قضية اتفق قيام البينة عليها . فإن الأول يحتاج إلى تحقق عنوان المدعي والمدعى عليه بخلاف الثاني ، ولذلك ذكرنا عدم سقوط الحق عن المنكر لو بذل اليمين .
هامش
( 1 ) في " ق " : ولا عدم ، والظاهر زيادة " لا " . ( 2 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 18 : 168 ، الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 6 .