[ ( فلا تسمع دعوى الهبة مجردة عن دعوى القبض ، ولا دعوى أن هذه
بنت أمته أو ضم : ولدتها في ملكي ، ما لم يصح بدعوى ملكية البنت ، ولا تسمع
البينة إلا بذلك ، وكذا : هذه ثمرة نخلتي ، ولو أقر الخصم بذلك لم يحكم عليه ،
ويحكم له لو قال : هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته ، ولو قالت : هذا
زوجي ، كفى في دعوى النكاح من غير توقف على ادعاء حقوقها .
ولو ادعى علم المشهود له بفسق الشاهدين أو الحاكم أو الاقرار أو أنه قد
حلف ، ففي اليمين اشكال ، لأنه ليس عين الحق بل ينتفع فيه ، وليس له تحليف
الشاهد والقاضي وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم ، وتسمع الدعوى بالدين المؤجل ،
ولا تفتقر الدعوى إلى الكشف إلا في القتل ، فلو ادعى فرسا سمعت ) ] ( 1 ) .
( وهل ( 2 ) يشترط ) في سماع الدعوى كونها على وجه ( الجزم ، أو يكفي
الظن ) بل الاحتمال ، مثل قوله : أظن أو أتوهم كذا ؟ ( إشكال ) وخلاف .
فعن جماعة ( 3 ) ، بل عن المشهور ( 4 ) اعتباره ، للأصل ، ولأن المتبادر من
الدعوى - لغة وعرفا - ما كان بصيغة الجزم ، لأن مرجعها إلى مطالبة الحق
الظاهرة في الجزم بالاستحقاق ، فحينئذ لا تسمع بينته ، لأن الثابت هو سماع
بينة المدعي المفروض عدم صدقه هنا . وكذا لا يحلف الخصم ، لعدم كونه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من الإرشاد ، ولم يتعرض المؤلف قدس سره لشرحه فيما بأيدينا من
النسختين .
( 2 ) هذا هو أول الصفحة اليسرى من الورقة ( 167 ) .
( 3 ) منهم الحلبي في الكافي : 450 وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 ،
والمحقق في الشرائع 4 : 82 .
( 4 ) نسبه إلى المشهور ، السبزواري في كفاية الأحكام : 266 .