تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فإن أبى حكم عليه بمسمى المدعى . وامتناع الحكم بالمجهول ممنوع وإن استدل به بعضهم ( 1 ) ، إذ لا مانع من أن يقول له : أخرج عما اعترفت من الحق . وكذا لو أقام المدعي البينة ، بناء على سماعها هنا ، كما يظهر من الشارح ( 2 ) . نعم ، لو قام إجماع على عدم الالزام بالمجهول ، وأن المقر مطالب بتفسيره حتى يموت ، أو أنه يجعل ناكلا فيرد اليمين على المدعي إذا عينه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، كان عدم السماع غير بعيد ، لما عرفت من انصراف الأدلة إلى الحقوق القابلة للاستخراج والدعاوي القابلة للفصل بالبينة والاقرار ، حتى يترتب على ذلك احلاف المدعى عليه عند الانكار . وأما دعوى عدم العلم بالمطابقة بين الاقرار والبينة عند قيامها وبين المدعي فمكذبة بحكم العرف ، وإن سلمنا صدقها عند التدقيق ، مع أنه قد يقر أو تقوم البينة على وجه يصدق المدعي ، فتأمل . ثم الظاهر اتفاقهم على صحة دعوى الوصية بالمجهول أو الاقرار به ( 3 ) ، لصحة تعلقهما بالمجهول . وكما يسمع دعوى المجهول كذلك يسمع دعوى الفرد الشائع في جنسه ، كأن يدعي عليه فرسا على سبيل البدلية ، لاحتمال استناده في ذلك إلى نذر أو وصية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 8 : 156 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 116 . ( 3 ) انظر إيضاح الفوائد 4 : 327 . ( 4 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة ( 167 ) ، وبعده بياض بقدر نصف صفحة ، وكتب ناسخ " ش " في الهامش ما مفاده : هنا بياض في الأصل وقد ترك مقدارا من المتن بدون شرح أو أنه شرحه وفقد .