فإن أبى حكم عليه بمسمى المدعى . وامتناع الحكم بالمجهول ممنوع
وإن استدل به بعضهم ( 1 ) ، إذ لا مانع من أن يقول له : أخرج عما اعترفت
من الحق . وكذا لو أقام المدعي البينة ، بناء على سماعها هنا ، كما يظهر
من الشارح ( 2 ) .
نعم ، لو قام إجماع على عدم الالزام بالمجهول ، وأن المقر مطالب
بتفسيره حتى يموت ، أو أنه يجعل ناكلا فيرد اليمين على المدعي إذا عينه ،
فإن حلف وإلا فلا حق له ، كان عدم السماع غير بعيد ، لما عرفت من
انصراف الأدلة إلى الحقوق القابلة للاستخراج والدعاوي القابلة للفصل
بالبينة والاقرار ، حتى يترتب على ذلك احلاف المدعى عليه عند الانكار .
وأما دعوى عدم العلم بالمطابقة بين الاقرار والبينة عند قيامها وبين
المدعي فمكذبة بحكم العرف ، وإن سلمنا صدقها عند التدقيق ، مع أنه قد يقر
أو تقوم البينة على وجه يصدق المدعي ، فتأمل .
ثم الظاهر اتفاقهم على صحة دعوى الوصية بالمجهول أو الاقرار به ( 3 ) ،
لصحة تعلقهما بالمجهول . وكما يسمع دعوى المجهول كذلك يسمع دعوى الفرد
الشائع في جنسه ، كأن يدعي عليه فرسا على سبيل البدلية ، لاحتمال استناده
في ذلك إلى نذر أو وصية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 8 : 156 .
( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 116 .
( 3 ) انظر إيضاح الفوائد 4 : 327 .
( 4 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة ( 167 ) ، وبعده بياض بقدر نصف
صفحة ، وكتب ناسخ " ش " في الهامش ما مفاده : هنا بياض في الأصل وقد ترك
مقدارا من المتن بدون شرح أو أنه شرحه وفقد .