بينهم بالبينات " ( 1 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : " إنما أقضي بينكم بالبينات " ( 2 ) ،
وقوله عليه السلام : " استخراج الحقوق بأربعة : بينة عادلة ويمين قاطعة . . " ( 3 ) .
ودعوى أن إلزام المدعى عليه بالتفسير لا يثبت به شئ ، وإنما هو
من باب المقدمة للخروج عن الحق المجهول الذي ثبت بالاقرار ، مدفوعة
بما تقدم من امتناع الحكم بالمجهول ، ولذا صرح جماعة كالشيخ ( 4 ) والحلي ( 5 )
وابن زهرة ( 6 ) في باب الاقرار : أن المقر بالمبهم إذا لم يفسره جعلناه ناكلا ،
فإن حلف المقر له ، وإلا فلا حق له ، وصرح جماعة ( 7 ) بوجوب حبسه
حتى يفسر ، وصرح في الروضة ( 8 ) بأنه إذا مات طولب وارثه بالتفسير .
ولكن التحقيق الحكم بالسماع ، وإلزامه بالتفسير بعد الاقرار ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 167 ، الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
الحديث 2 ، وفيه : " اقض عليهم بالبينات " ، والمخاطب فيه نبي من الأنبياء ، لا من أنبياء بني إسرائيل .
( 2 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث
الأول .
( 3 ) لم نقف عليه باللفظ المذكور ، والظاهر حصول الخلط بين مرسلة يونس ورواية
ضمرة بن أبي ضمرة اللتين ستأتي الإشارة إليهما من المؤلف قدس سره في الصفحة : 174
( 4 ) انظر المبسوط 3 : 4 .
( 5 ) انظر السرائر 2 : 499 .
( 6 ) لم نقف عليه في الغنية المطبوع ضمن ( الجوامع الفقهية ) في مبحث الاقرار ، نعم
عثرنا عليه في المطبوع ضمن ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 12 : 182 .
( 7 ) انظر الشرائع 3 : 152 ، والقواعد 1 : 280 ، وإيضاح الفوائد 2 : 440 .
( 8 ) الروضة البهية 6 : 390 .