شهادة عدلين ، فهل عليه البينة - كما عن المبسوط - ( 1 ) لصيرورته مدعيا
والأصل عدم حكمه شهادة عدلين ، أم يقتصر على يمينه كما عن الأكثر ( 2 ) ،
لأنه أمين في فعله ، فما عليه عند دعوى الخيانة عليه إلا اليمين ، مع أنه قد
يعلم هو عدالة الشهود ولا يعلمها غيره فيعجز عن إقامة البينة مع أنه
لا اشكال في تقديم مدعي الصحة أم لا يفتقر إلى اليمين أيضا ، كما رجحه في
محكي الإيضاح ( 3 ) بعد اختياره القول الثاني ؟ وجوه ، خيرها أوسطها .
( فالقول قوله في الحكم بشهادة عدلين على رأي ) الأكثر لأنه أمين ،
وفي المبسوط يقيم البينة ، لاعترافه بنقل المال وادعائه المزيل الشرعي ( 4 ) ،
وفيه : أن هذا شأن كل من يدعي سببا صحيحا من العقود والايقاعات .
ثم هل يفتقر ( مع ) ذلك إلى ( يمينه ) أم لا ؟ قولان : أقواهما
الأول ، لهموم : " اليمين على من ادعى عليه " ( 5 ) ، وعن بعض العامة الثاني ( 6 ) .
وحكي عن الإيضاح ترجيحه ( 7 ) ، ومال إليه الشارح ( 8 ) ، لما تقدم مع تضعيفه .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 103 .
( 2 ) انظر المسالك 2 : 290 ، والشرائع 4 : 76 ، والتحرير 2 : 185 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 306 .
( 4 ) المبسوط 8 : 103 .
( 5 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث
الأول .
( 6 ) المغني ، لابن قدامة 9 : 63 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 4 : 306 .
( 8 ) مجمع الفائدة 12 : 89 ، ذيل شرح قوله : " ولو ادعى " .