هذا كله ، إذا كان المدعى عليه في ولايته التي يباشر أمورها ، وإن كان
في ولاية خليفته سمع بينته وأرسل إلى خليفته ، وله أيضا احضاره ، وأن
يستخلف هناك من يحكم عليه ، وله أيضا ارسال المدعي إلى خليفته ليثبت
عنده ويحكم له ، لكن قيده بعض برضى المدعي ( 1 ) .
( وإن كان في غير ولايته ) لم يكن له أن يحضره ، كما في المسالك ( 2 ) ، إذ
لا سلطنة له عليه وإن كان من أهل تلك الولاية ، لأن العبرة في تولية
البلاد بمن حضر الولاية وإن لم يكن من أهلها ، بل ( أثبت الحكم عليه )
بالحجة ويكون الغائب على حجته ، ولا منافاة بين نفوذ حكمه عليه إذا كان
المحكوم له حاضرا في ولايته وعدم تسلطه على احضار المحكوم عليه ، إذ
يكفي في نفوذ الحكم جواز مباشرة القضاء ، ولا ريب في جوازها إذا حضر
عنده المدعي ولا سلطنة له على الغائب عن ولايته .
ثم إن ظاهر تفصيلهم بين كون المدعى عليه في ولايته وبين كونه في
غيرها ، وجوب الاحضار في الأول قبل التحرير أو بعده ، مع أن القضاء على
الغائب عن مجلس الحكم ثابت عندهم ، فإما أن يحمل وجوب الاحضار على
ما إذا التمس المدعي ذلك ، وإما أن يراد الوجوب التخييري بينه وبين الحكم
على الغائب في مقابل من خرج عن ولايته ، حيث يتعين فيه القضاء على
الغائب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 10 : 59 .
( 2 ) المسالك : 2 : 294 .
( 3 ) هذا هو آخر ما في الصفحة اليمنى من الورقة ( 166 ) ، وبعده بياض بمقدار نصف
صفحة ، وكتب ناسخ " ش " في الهامش ما مفاده : يحتمل ضياع مقدار معتد به من
الأوراق ، واحتمال عدم شرح المؤلف قدس سره لها بعيد .