تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
تشهد له بعد الاحضار ، بل وإن اعترف لعدم ثبوت البينة له ، لاحتمال اقراره بعد الحضور أو الاكتفاء بيمينه ، بناء على سقوط اليمين عنه ، هذا هو المحكي ( 1 ) عن الأكثر ، وهو الأوفق بقاعدة سماع الدعوى . وقيل : لا يجب احضاره ، بل لا يجوز ، لأن فتح هذا الباب موجب لهتك القاضي الموجب لزهد القضاة في القضاء ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى . نعم ، ينبغي أن يعتبر في سماع الدعوى ، دعوى علم القاضي بفسقهما أو عدم استزكائهما مع جهالة حالهما عنده ، وإلا فمجرد حكمه بفاسقين واقعيين لا يوجب ضمانه ، ولو اعترف به ، فكيف يسمع دعوى ذلك عليه ؟ ! ثم إذا حضر ( فإن اعترف بالدعوى ( 3 ) ) على وجه يوجب الضمان ( ألزمه ) بما يقتضيه اعترافه من تضمينه المال المستوفي بحكمه إذا لم يعترف المحكوم له بفسق الشهود . ( وإلا ) يعترف ، فإن قام عليه البينة على ذلك الوجه أيضا ضمن ، وإلا حلف على أنه لم يحكم عليه بشهادة فاسقين غير ظاهري العدالة عنده . وقيل ( 4 ) بعدم اليمين عليه ، لما يظهر من الشرع من أمانته وحرمة اتهامه ، ومنافاة ذلك لحكمة نصب الحكام ، وفيه ما لا يخفى . هذا ، لو لم يعترف بأصل الحكم ، ولو اعترف بالحكم وأسنده إلى
هامش
( 1 ) انظر المسالك 2 : 290 . ( 2 ) المسالك 2 : 290 . ( 3 ) في الإرشاد : اعترف به . ( 4 ) انظر إيضاح الفوائد 4 : 306 .