فما ذكره في الشرح من التأمل في لزوم الاحضار قبل تحرير الدعوى
لولا الاجماع - لأنه لم يثبت تسلط المدعى عليه مطالبة الجواب ( 1 ) - مدفوع
بما ذكرنا من الوجهين ، والاشكال عن أولهما ، فإن ما ذكر أخيرا جار مع
عدم الحضور في البلد ، مع أنه قد صرح المصنف قدس سره ( و ) غيره ( 2 ) بأنه
( لا يجاب ) التماسه ( في الغائب ) عن البلد ( إلا مع التحرير ) لدعواه ،
معللين له بثبوت المشقة في ذلك ، فلا يكلف به إلا بعد معرفة كون الدعوى
مسموعة المتوقفة على تحريرها . واحتمال أن يحررها بعد الحضور على وجه
لا تسمع احتمال بعيد لا يعبأ به ، وعن المصنف قدس سره في المختلف ( 3 ) والشيخ ( 4 )
في الخلاف وابن سعيد ( 5 ) ، والإسكافي ( 6 ) أنه لا يحضر بعد التحرير ، إلا أن
المحكي عن ظاهر الأخيرين أنه يحضر بعد اثبات المدعي حقه ( 7 ) ،
وعن المصنف ( 8 ) : أنه لا يحضر إلا بعد عجز المدعي عن الاثبات وطلبه
احلاف المدعى عليه فيحضر للحلف أو بعد الاثبات وكون المال عنده ،
وإلا فإذا أثبت المدعى باع الحاكم ماله ودفعه إلى المدعي .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 91 .
( 2 ) انظر الشرائع 4 : 78 .
( 3 ) المختلف : 703 .
( 4 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 34 ، وفيه : أنه قال : يحضر بعد التحرير .
( 5 ) انظر الجامع للشرائع : 527 ، وحكاه عنه في الجواهر 40 : 126 .
( 6 ) كما في المختلف : 702 - 703 .
( 7 ) انظر الجامع للشرائع : 527 ، والمختلف : 702 - 703 .
( 8 ) انظر المختلف : 703 .