تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فما ذكره في الشرح من التأمل في لزوم الاحضار قبل تحرير الدعوى لولا الاجماع - لأنه لم يثبت تسلط المدعى عليه مطالبة الجواب ( 1 ) - مدفوع بما ذكرنا من الوجهين ، والاشكال عن أولهما ، فإن ما ذكر أخيرا جار مع عدم الحضور في البلد ، مع أنه قد صرح المصنف قدس سره ( و ) غيره ( 2 ) بأنه ( لا يجاب ) التماسه ( في الغائب ) عن البلد ( إلا مع التحرير ) لدعواه ، معللين له بثبوت المشقة في ذلك ، فلا يكلف به إلا بعد معرفة كون الدعوى مسموعة المتوقفة على تحريرها . واحتمال أن يحررها بعد الحضور على وجه لا تسمع احتمال بعيد لا يعبأ به ، وعن المصنف قدس سره في المختلف ( 3 ) والشيخ ( 4 ) في الخلاف وابن سعيد ( 5 ) ، والإسكافي ( 6 ) أنه لا يحضر بعد التحرير ، إلا أن المحكي عن ظاهر الأخيرين أنه يحضر بعد اثبات المدعي حقه ( 7 ) ، وعن المصنف ( 8 ) : أنه لا يحضر إلا بعد عجز المدعي عن الاثبات وطلبه احلاف المدعى عليه فيحضر للحلف أو بعد الاثبات وكون المال عنده ، وإلا فإذا أثبت المدعى باع الحاكم ماله ودفعه إلى المدعي .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 91 . ( 2 ) انظر الشرائع 4 : 78 . ( 3 ) المختلف : 703 . ( 4 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 34 ، وفيه : أنه قال : يحضر بعد التحرير . ( 5 ) انظر الجامع للشرائع : 527 ، وحكاه عنه في الجواهر 40 : 126 . ( 6 ) كما في المختلف : 702 - 703 . ( 7 ) انظر الجامع للشرائع : 527 ، والمختلف : 702 - 703 . ( 8 ) انظر المختلف : 703 .