تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولا فرق فيما ذكرنا بين حكام حال الحضور ، وحكام زمان الغيبة ، ويحتمل الفرق بناء على ظهور أدلة نصب حكام الغيبة في وجوب القبول عنهم وعدم جواز الرد عليهم ( 1 ) . وفيه : أن الواجب قبول حكم الله وعدم رده ، والمفروض أن المحكوم عليه يدعي أن هذا ليس ذاك . غاية الأمر أن الحاكم أمين في إجراء حكم الله ، وهذا المقدار لا يوجب عدم جواز هذه الدعوى . نعم ، يمكن الاستشكال في وجوب النظر في حكم الحاكم مطلقا بمجرد الدعوى أولا بعدم الدليل على سماع هذه الدعوى إن كانت على الحاكم الأول ، إذ لا يلزم من ثبوتها ضمان عليه ولهذا لو اعترف الحاكم به لم يلزمه شئ ، لأن الموجب للضمان هو تعمد الحكم بالجور ، وأما الخطأ في الحكم فلو حصل بسببه إتلاف فإنما هو في بيت المال ، مع أنه قد لا يوجد سبب الضمان ، كما لو كانت دعوى الجور قبل ترتيب الأثر على الحكم . ولو أرجعت هذه الدعوى إلى الدعوى على المحكوم له ، بأنك لا تستحق شيئا لأجل هذا الحكم لم ينفع ، لأن النافع له علم المحكوم له بذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 2 و 98 ، الباب 1 و 11 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) هذا آخر ما في الصفحة اليمنى من الورقة ( 164 ) من نسخة " ق " ، وقد ذهب من الهامش مقدار إثر تجليد الكتاب ، ويظهر أن المؤلف قدس سره كان قد كتب فيه هامشين لم يبق من الأول سوى ما يلي : " . . لأنه من فعل الغير . . النظر إلى وجوب " . ومن الثاني : " . . الدعوى تغريم المدعي سواء جعلناه الحاكم أو . . بل المقصود منها . . " ، هذا وقد نبه ناسخ " ش " على ذلك فكتب في الهامش ما مفاده : ذهب مقدار في التصحيف وتجليد النسخة .
القضاء والشهادات — صفحة 156 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم