الواقعة الشخصية والعمل فيها ليس بأدون من العمل في الواقعة الشخصية
بفتوى المفتي ، وقد ادعوا الاجماع على عدم جواز رفع اليد والرجوع عنه في
نفس تلك الواقعة الشخصية ، وإن جوز بعضهم الرجوع عنه في مثلها ( 1 ) .
فالأقوى أن تجديد المرافعة غير مشروع .
وأبعد من ذلك : حمل عبارة الشرائع على هذا المعنى ، وأبعد من الكل
تجويز النقض حينئذ حتى بالظن الاجتهادي ، لأن هذه الصورة ليست بأولى
من صورة دعوى المحكوم عليه بالجور ، فتأمل .
وبالجملة ، فلا ينبغي الاشكال في عدم جواز تجديد المرافعة .
( ولا يجب ) بمجرد تشهي المترافعين ( تتبع الحكم السابق ) ،
نعم ، له أن يتتبع بلا خلاف يظهر ، للأصل ، وإذا تتبع فلا يجوز النقض
( إلا مع علم الخطأ ) ، بناء على ما تقدم من التفصيل المعروف بين المتأخرين
بين العلم والظن الاجتهادي ( 2 ) ، فينقضه مع العلم بالخطأ وإن كان في حقوق
الناس ، ولم يطالب [ المتداعيين ] . . ( 3 ) .
المخالفين ( 4 ) فلا يفتى به ، ( فإن زعم الخصم ) المحكوم عليه
( البطلان ) ( 5 ) المدعى بالبينة وإلا أحلف الحاكم .
هامش
( 1 ) حكى الاجماع والجواز ، السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 616 عن
العلامة قدس سره في نهاية الأصول .
( 2 ) راجع الصفحة : 143 وما بعدها .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من " ش " ، والكلمة غير مقروءة في " ق " ، ومحل النقط منخرم في
" ق " بمقدار ثلاثة أسطر تقريبا .
( 4 ) كذا في " ق " ، والعبارة في " ش " هكذا : ولم يطالب المتداعيين المخالفين . . الخ .
( 5 ) كذا في النسختين ، ويحتمل وجود سقط هنا ، لعدم الارتباط بين الكلمات .