تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المدعي حرمة الشفعة مع الكثرة ( 1 ) ، وأما في غير مقام فصل الخصومة فالظاهر عدم نقض الفتوى به .
وأما نقض الحكم بالفتوى ، فيعرف حاله مما ذكرنا في نقض الحكم بالحكم ، وإن الحكم الذي لا ينقض هو الحكم في مقام الخصومة ، وأما غيره فلا دليل على حرمة نقضه بالحكم ولا بالفتوى ، خصوصا على ما ذكره الشهيد قدس سره ( 2 ) من أن الحكم أعم من القول بأن يقول : حكمت بصحة هذا البيع ، ومن الفعل بأن يباشر ايقاع العقد بنفسه .
ثم إن بعض المعاصرين ( 3 ) قد استثنى من صورة نقض الحكم ما لو جدد المترافعان التحاكم إلى الحاكم الثاني برضى منهما ، وحكم بجواز نقض الحكم السابق ولو بالاجتهاد بناء منه على أن التراضي منهما على رفع اليد عن الحكم الأول جعله كأن لم يكن ، بل ربما حمل عليه العبارة المتقدمة من الشرائع ( 4 ) المشتملة على وجوب النظر في أمر المحبوس الذي قضى عليه بضمان مال ، وجعل هذا وجها للحكم بوجوب النظر ، مع أنه ليس بواجب ، إلا إذا ادعى المحكوم عليه الجور في الحكم . وأنت خبير بما في جعل تجديد المرافعة برضى المتداعيين سببا لوجوب النظر ، لعدم الدليل على دوران الأمر مدار تشهي المترافعين ، والأصل بقاء أثره ، مع منافاته لأدلة وجوب الرضى بالفقيه حكما ، مع أن حكم الحاكم في
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 142 ، وفيه : ولو اعتقد تحريم الشفعة مع الزيادة لم يحل له أخذها بحكم من يعتقدها . ( 2 ) انظر الروضة البهية 3 : 75 . ( 3 ) الظاهر أنه صاحب الجواهر قدس سره ، انظر الجواهر 40 : 94 . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة : 145 .
القضاء والشهادات — صفحة 153 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم