الدعوى المقررة في الشريعة ، كأن حكم بالبينة أو اليمين أو القرعة
في غير محالها ، وإما لمخالفته للحكم الشرعي الواقعي في تلك القضية ،
كأن حكم بالعول أو العصبة ، أو للحكم الاجتهادي فيها بأن تبين فساد
اجتهاده لغفلة عن معارض أو لغلط في رواية أو توهم صحة سندها
أو نحو ذلك ، ( فإنه ) يجب عليه في هذه الموارد أن ( ينقضه ) .
أما في الأولين ، فلكونه حكما بالجور ، فلو أنفذه كان ممن قضى بالجور
وهو يعلم .
وأما في الثالث ، فلأن المفروض فساد الاجتهاد ، وعدم صيرورة
الحكم ظاهريا في حقه ، فهو كحكم العامي وإن لم يعلم مخالفته للواقع ،
بل لو علم موافقته للواقع أيضا ، فاللازم تجديد الحكم به ، لأن السابق
كالعدم ( سواء كان هو الحاكم ) ( 1 ) به ، ( أو ) كان الحاكم به ( غيره ،
وسواء كان مستند الحكم ) في المسألة ( قطعيا ) كأن كان عليه نص كتاب
أو سنة متواترة أو إجماع ( أو ) كان اجتهاديا ) كسائر ظنون المجتهد .
ثم إن الظاهر أن المراد بظهور البطلان هو العلم به ، وحصوله فيما إذا
كان مستند الحكم قطعيا ، ظاهر . وأما إذا كان ظنيا فلا يحصل القطع بالبطلان
إلا إذا وقع التقصير في الاجتهاد وبين فساده ولو لغفلة .
وحينئذ فالنقض في صورتين ، إحداهما : صورة العلم بمخالفة الحكم
للواقع ، والأخرى صورة العلم بمخالفته لمقتضى ( 2 ) الاجتهاد الصحيح
عند الحاكم به ، وحينئذ فيوافق ما في القواعد من أنه إذا خالف دليلا قطعيا
هامش
( 1 ) في الإرشاد : " كان الحاكم هو " .
( 2 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة ، وفي " ش " : بمقتضى .