تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الحكم الأول ، إذا صدر عن اجتهاد صحيح ، كما عرفت من صريح القواعد ( 1 ) والدروس ( 2 ) ، فجمع بذلك الحمل بين كلماتهم وبين كلمات من تقدمهم ممن أطلق النقض ، كالمحقق في الشرائع ( 3 ) وقبله ابن سعيد على ما حكي عنه ( 4 ) ، وقبلهما ابن حمزة ( 5 ) ، وقبلهم الشيخ في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) . قال في الوسيلة في آداب الحاكم الثاني : " وهو بالخيار في تتبع أحكام الحاكم الأول إلا أن يستعدي المحكوم عليه ، فإذا تتبع وكان قد حكم بالحق أمضاه ، وإن حكم بالباطل نفاه " ( 8 ) ، انتهى . وأنت خبير بأن حمل هذا الكلام - كعبارة الشرائع المتقدمة - على ما إذا علم البطلان بالدليل القطعي تقييد بلا شاهد ، وإهمال لحكم ما إذا ثبت البطلان بالدليل الظني الاجتهادي ، فإن ابن حمزة وإن كان ممن يعمل بالقطعيات ، إلا أن العمل بالظن عنده في ترجيح الأدلة المتعارضة من حيث الدلالة غير عزيز . فالظاهر أن مراده ومراد المحقق أنه إن أداه ( 9 ) نظره الصحيح علما
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 206 . ( 2 ) الدروس : 173 . ( 3 ) الشرائع 4 : 75 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 529 . ( 5 ) الوسيلة : 210 . ( 6 ) المبسوط 8 : 101 . ( 7 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 7 . ( 8 ) الوسيلة : 210 . ( 9 ) كذا في " ق " ، ويحتمل : أدى .