إذ لولاه لما أمكن الشهادة بالفسق ، لاحتمال التوبة ( و ) حسن الحال ،
كما أن ( مع ثبوت العدالة ) عند الحاكم في زمان بالعلم أو بالبينة
( ويحكم باستمرارها ) للاستصحاب المتفق على جريانه ، بل لولاه لا نسد باب
التعديل .
وفي اعتبار ظن الشاهد أو الحاكم ببقائها وجهان ، أحوطهما ذلك ،
ولعله لذا حكي عن بعض ( 1 ) تجديد النظر إذا مضت مدة يمكن فيها التغيير .
( ولو طلب المدعي ) بعد إقامة البينة ( حبس المنكر إلى أن يحضر
المزكي لم يجب ) لأن الحبس عقوبة لم يثبت موجبها .
ولا فرق في ذلك بين كون العدالة شرطا أو كون الفسق ما نعا ، لفقد
شرط الحكم على القولين ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلأن
المفروض اشتراط العمل على الأصل بالفحص وإلا لم يوقف الحكم .
ومما ذكر يظهر ما في المسالك من ابتناء الحكم المذكور على كون
العدالة شرطا ، وابتناء قول الشيخ بالحبس ( 2 ) على كون الفسق مانعا ،
مع أنه استدل لقول الشيخ بأن الأصل في المسلم العدالة ( 3 ) ، الظاهر في أنها
شرط مطابق للأصل ، إلا أن يوجه الابتناء المذكور بأنه على القول
بمانعية الفسق يتم سبب الحكم بإقامة البينة ولو لم تعدل ، وإنما يتفحص
عن المزكي مراعاة لجانب المنكر ، ولذا لو اعترف بالتزكية لم يجب الفحص ،
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 112 .
( 2 ) المبسوط 8 : 93 .
( 3 ) المسالك 2 : 289 .