تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إذ لولاه لما أمكن الشهادة بالفسق ، لاحتمال التوبة ( و ) حسن الحال ، كما أن ( مع ثبوت العدالة ) عند الحاكم في زمان بالعلم أو بالبينة ( ويحكم باستمرارها ) للاستصحاب المتفق على جريانه ، بل لولاه لا نسد باب التعديل . وفي اعتبار ظن الشاهد أو الحاكم ببقائها وجهان ، أحوطهما ذلك ، ولعله لذا حكي عن بعض ( 1 ) تجديد النظر إذا مضت مدة يمكن فيها التغيير .
( ولو طلب المدعي ) بعد إقامة البينة ( حبس المنكر إلى أن يحضر المزكي لم يجب ) لأن الحبس عقوبة لم يثبت موجبها . ولا فرق في ذلك بين كون العدالة شرطا أو كون الفسق ما نعا ، لفقد شرط الحكم على القولين ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلأن المفروض اشتراط العمل على الأصل بالفحص وإلا لم يوقف الحكم . ومما ذكر يظهر ما في المسالك من ابتناء الحكم المذكور على كون العدالة شرطا ، وابتناء قول الشيخ بالحبس ( 2 ) على كون الفسق مانعا ، مع أنه استدل لقول الشيخ بأن الأصل في المسلم العدالة ( 3 ) ، الظاهر في أنها شرط مطابق للأصل ، إلا أن يوجه الابتناء المذكور بأنه على القول بمانعية الفسق يتم سبب الحكم بإقامة البينة ولو لم تعدل ، وإنما يتفحص عن المزكي مراعاة لجانب المنكر ، ولذا لو اعترف بالتزكية لم يجب الفحص ،
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 112 . ( 2 ) المبسوط 8 : 93 . ( 3 ) المسالك 2 : 289 .