تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وجب عليه ، وعلى غير الحاكم نقضه ، وإن خالف به دليلا ظنيا لم ينقض إلا أن يقع الحكم خطأ ، بأن حكم بذلك لا لدليل قطعي ولا ظني أو لم يستوف شرائط الاجتهاد ( 1 ) ، انتهى ( 2 ) . ويمكن رد الصورتين إلى صورة التقصير في الاجتهاد ، إذ مع وجود الدليل القطعي لا يعدل إلى غيره إلا غفلة أو اشتباها . فالمراد بظهور الخطأ : ظهور التقصير في الاجتهاد وفساده ، كما فسره به المحقق الشارح ( 3 ) ، واستظهره من عبارة الشهيد في الدروس ، حيث قال : " ينقض الحكم إذا علم بطلانه ، سواء كان هو الحاكم أو غيره وسواء أنفذه الجاهل به أم لا ، ويحصل ذلك بمخالفة نص الكتاب أو المتواتر من السنة أو الاجماع أو خبر واحد صحيح غير شاذ أو مفهوم الموافقة أو منصوص العلة عند بعض الأصحاب ، بخلاف ما تعارض فيه الأخبار وإن كان بعضها أقوى بنوع من المرجحات ، أو ما تعارض فيه عمومات الكتاب أو السنة المتواترة أو دلالة الأصل إذا تمسك الأول بدليل مخرج عن الأصل فإنه لا ينقض " ( 4 ) ، انتهى . بناء على أن المعيار في النقض وجود دليل في المسألة ، قطعي أو ظني لا يتعداه المجتهد إلا غفلة أو اشتباها .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 206 . ( 2 ) ورد في هامش " ق " - هنا - عبارة : " وقد حمل في المسالك على ما ذكرنا عبارة الشرائع ، وهي أنه إذا قضى الحاكم الأول على غريم " ، وسيأتي في الصفحة الآتية . ( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 83 ، ذيل قوله : وكل حكم . ( 4 ) الدروس 2 : 76 ، مع اختلاف يسير في التعبير .