عادة ، ولو في ظاهر الحال ، مع عدم تطرق الاحتمال المعتد به عرفا ،
( أو ) العلم به ، لأجل ( الشياع الموجب للعلم ) .
وأما مطلق الظن فلا يجوز الجرح به اجماعا ، على ما يظهر من
بعضهم ، لأنه كالعدالة في كونه أمرا باطنيا لا يحصل العلم به غالبا ،
بل هي حسي ، فهو كسائر الموضوعات التي قيل فيها : " على مثل الشمس
فاشهد أو دع " ( 1 ) ، بل هذا أولى لمثل قوله عليه السلام : " كذب سمعك وبصرك
عن أخيك " ( 2 ) وغيره ( 3 ) مما دل على حرمة سوء الظن ، فضلا عن إظهاره
للناس ، خصوصا حكام الشرع .
نعم ربما يستفاد من بعض الأخبار المتقدمة في ثبوت الولاية
بالاستفاضة ( 4 ) : جواز الجرح بالاستفاضة ، ولعله تردد في المسالك في
جواز الاستناد إلى الشياع الموجب للظن المقارب للعلم ، وإن جعل المنع
أولى ( 5 ) ، وقد تقدم لك النظر في الخبر المذكور ( 6 ) .
نعم ، ربما يحتمل جواز الاستناد في الشهادة بالجرح بالبينة ، كما يجوز
الاستناد فيها إلى الاقرار على ما صرح ( 7 ) به الشارح ، وإلى الاستصحاب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 250 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 8 : 609 ، الباب 157 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 8 : 613 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) راجع الصفحة : 73 .
( 5 ) المسالك 2 : 293 .
( 6 ) راجع الصفحة : 73 .
( 7 ) مجمع الفائدة 12 : 82 .