تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عادة ، ولو في ظاهر الحال ، مع عدم تطرق الاحتمال المعتد به عرفا ، ( أو ) العلم به ، لأجل ( الشياع الموجب للعلم ) . وأما مطلق الظن فلا يجوز الجرح به اجماعا ، على ما يظهر من بعضهم ، لأنه كالعدالة في كونه أمرا باطنيا لا يحصل العلم به غالبا ، بل هي حسي ، فهو كسائر الموضوعات التي قيل فيها : " على مثل الشمس فاشهد أو دع " ( 1 ) ، بل هذا أولى لمثل قوله عليه السلام : " كذب سمعك وبصرك عن أخيك " ( 2 ) وغيره ( 3 ) مما دل على حرمة سوء الظن ، فضلا عن إظهاره للناس ، خصوصا حكام الشرع . نعم ربما يستفاد من بعض الأخبار المتقدمة في ثبوت الولاية بالاستفاضة ( 4 ) : جواز الجرح بالاستفاضة ، ولعله تردد في المسالك في جواز الاستناد إلى الشياع الموجب للظن المقارب للعلم ، وإن جعل المنع أولى ( 5 ) ، وقد تقدم لك النظر في الخبر المذكور ( 6 ) . نعم ، ربما يحتمل جواز الاستناد في الشهادة بالجرح بالبينة ، كما يجوز الاستناد فيها إلى الاقرار على ما صرح ( 7 ) به الشارح ، وإلى الاستصحاب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 250 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 8 : 609 ، الباب 157 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 8 : 613 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة . ( 4 ) راجع الصفحة : 73 . ( 5 ) المسالك 2 : 293 . ( 6 ) راجع الصفحة : 73 . ( 7 ) مجمع الفائدة 12 : 82 .