ومنها : ما دل على عدم قبول شهادة الظنين والمتهم ( 1 ) .
ومنها : ما دل على أن من كان على فطرة الاسلام وعرف بالصلاح
في نفسه جازت شهادته .
[ ( ولا البناء على حسن الظاهر ، ولو ظهر فسقهما حال الحكم نقضه ،
ويسأل عن التزكية سرا ) ] ( 3 ) .
( ويفتقر المزكي ) في التزكية ( إلى المعرفة الباطنة المستندة إلى تكرار
المعاشرة ) ، لأن الملكة من الأمور الباطنة ، والغالب التستر بالمعاصي فمعرفة
وجودها موقوفة على الخلطة التامة والصحبة المتأكدة . نعم ، قد تحصل
المعرفة بأدنى خلطة ، لكن الكلام مبني على الغالب .
وكيف كان ، فظاهره اعتبار العلم بالملكة في مستند الشهادة بها وعدم
كفاية الظن بها في التعديل ، وهو ظاهر غيره أيضا ( 4 ) ، وصرح في القواعد
بأنه لا يجوز الجرح والتعديل بالتسامع ( 5 ) ، بل ربما يظهر من هذا وغيره
عدم جواز العمل في طريق العدالة إلا بالعلم أو البينة كما في الجرح ،
وهو مشكل ، للزوم اختلال أمر الحكام ، ولزوم الحرج على الناس في أمورهم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 30 من أبواب الشهادات .
( 2 ) الوسائل 18 : 290 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من الإرشاد ، ولم نقف على شرح المؤلف له فيما بأيدينا ، وكتب
ناسخ " ش " في الهامش ما مفاده : يحتمل فقد ورقة أو أكثر هنا فإن مقدارا من متن
الإرشاد لم يشرح هنا .
( 4 ) انظر الشرائع 4 : 77 ، والجواهر 40 : 114 .
( 5 ) القواعد 2 : 206 .