وإظهار عدالته " ( 1 ) .
وقوله عليه السلام في هذه الرواية - بعد الحث على فعل الصلوات الخمس
جماعة - : " ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد لأحد بالصلاح " .
وقوله عليه السلام في الرواية المحكية عن الخصال : " ثلاث من كن فيه
أوجبت ( 2 ) له أربعا على الناس : إذا حدثهم فلم يكذبهم ، وإذا وعدهم
فلم يخلفهم ، وإذا خالطهم فلم يكذبهم ، وجب عليهم أن يظهروا في الناس
عدالته ، ويظهر فيهم مروته ، ويحرم عليهم غيبته ، ووجبت أخوته " ( 3 ) .
ولا ريب أن المذكور فيها وفي الرواية السابقة من موجبات اظهار
العدالة والصلاح لا يوجب سوى الظن البالغ حد الوثوق .
ويؤيده أيضا - بعد ما ذكرنا من الأخبار ( 4 ) المتقدمة الدالة على جواز
العمل في قبول الشهادة بقول من وثق بثبوت الملكة [ فيه ] ( 5 ) - ما سيأتي في
باب الشهادات من القاعدة المستفادة من بعض الأدلة ، أن كلما جاز العمل
به من الطرق الشرعية الظاهرية جاز الاستناد إليه في الشهادة ، ومنه يظهر
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول .
( 2 ) في المصدر : أو جبن .
( 3 ) الخصال : 208 ، باب الأربعة ، الحديث : 29 ، وفيه : ثلاث من كن فيه أو جبن له
أربعا على الناس : من إذا حدثهم لم يكذبهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وإذا وعدهم
لم يخلفهم ، وجب أن تظهر في الناس عدالته ، وتظهر فيهم مروءته ، وأن تحرم عليهم
غيبته ، وأن تجب عليهم أخوته ، وانظر الوسائل 18 : 293 ، الباب 41 من أبواب
الشهادات ، الحديث 16 .
( 4 ) في " ق " : بالأخبار .
( 5 ) من " ش " .