وأما مصححة حريز ( 1 ) فيرد عليها ما ذكرنا أخيرا في رواية سلمة بن
كهيل ، وأما صدر رواية علقمة فيعرف المراد بقرينة ذيلها الذي عرفت المراد
منه .
ثم إن بعض ما ذكرنا في دلالة هذه الروايات وإن كان محلا للتأمل ،
إلا أنه لا تأمل في أنه لو سلم ظهور بعضها وسلامة سنده وجب رفع اليد
عن إطلاقها - وإن بعد - بالأخبار الكثيرة الظاهرة ، بل الصريحة في عدم
قبول قول مجهول الحال .
منها : ما روي عن تفسير ( 2 ) مولانا العسكري عليه السلام من مداومة
النبي صلى الله عليه وآله على استزكاء الشهود المجهولين على أبلغ الوجوه وأدقها ،
والرواية طويلة ذكرناها في باب الجماعة .
ومنها صحيحة ابن أبي يعفور : " بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين
حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ " ، جعل قبول الشهادة غاية لمعرفة
العدالة .
ومنها : ما دل على عدم قبول شهادة السائل بكفه ، معللا بأنه
لا يؤمن على الشهادة ( 4 ) .
ومنها : ما دل على عدم قبول شهادة القابلة إذا سئل عنها فعدلت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 125 .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 673 .
( 3 ) الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 18 : 281 ، الباب 35 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 266 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 38 .