وتبعه عليه جماعة ممن تأخر عنه ( 1 ) ، والظاهر أن القرعة يصدق
على هذا أيضا ، كما اعترف به بعض ( 2 ) ، سيما إذا جعل الرقاع في بنادق .
وذكر في المبسوط أيضا : أنه إذا قدم رجلا بالسبق أو القرعة أو الرقعة
فحكم بينه وبين خصمه ، فإذا فرغ صرفه وقال : قم حتى يتقدم من بعدك ،
فإن قال : لي حكومة أخرى لم يلتفت إليه ، لأنه لو قضي بينه وبين كل
من يخاصمه أفضى إلى أن يستغرق المجلس لنفسه ( 3 ) انتهى . وظاهره
عدم الحكومة بين الأول وبين خصم آخر .
ولو كان له حكومة أخرى مع الخصم الأول ، ففي تقديمه على غيره
وجهان ، من اقتضاء القرعة تقديمه ، ولهذا قال بعض ( 4 ) - على ما حكي -
بوجوب كتابه أسماء الخصوم أيضا ، بل عن السرائر نسبة ذلك إلى رواية
أصحابنا ( 5 ) ، ومن اختصاص القرعة بما إذا لم يدل على خلافها دليل شرعي
ظاهر ، مثل لزوم تعطيل أحكام الناس ، فلعل له مع خصمه حكومات
لا تنقضي في يوم واحد .
ولعل الأنسب قصد الحكومة الواحدة للشخص الواحد حين الاقراع
مع كتابة خصمه أيضا ، فإن كان له خصم آخر أو حكومة أخرى مع خصمه
الأول ، كتب ثانيا على النهج السابق وجعل في الرقاع . وهنا فروع غير مهمة
هامش
( 1 ) انظر السرائر 2 : 156 ، والمراسم 230 ، والتحرير 2 : 183 .
( 2 ) انظر المسالك 2 : 294 ، والجواهر 40 : 146 .
( 3 ) المبسوط 8 : 153 .
( 4 ) انظر السرائر 2 : 156 .
( 5 ) السرائر 2 : 156 .