تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وتبعه عليه جماعة ممن تأخر عنه ( 1 ) ، والظاهر أن القرعة يصدق على هذا أيضا ، كما اعترف به بعض ( 2 ) ، سيما إذا جعل الرقاع في بنادق . وذكر في المبسوط أيضا : أنه إذا قدم رجلا بالسبق أو القرعة أو الرقعة فحكم بينه وبين خصمه ، فإذا فرغ صرفه وقال : قم حتى يتقدم من بعدك ، فإن قال : لي حكومة أخرى لم يلتفت إليه ، لأنه لو قضي بينه وبين كل من يخاصمه أفضى إلى أن يستغرق المجلس لنفسه ( 3 ) انتهى . وظاهره عدم الحكومة بين الأول وبين خصم آخر . ولو كان له حكومة أخرى مع الخصم الأول ، ففي تقديمه على غيره وجهان ، من اقتضاء القرعة تقديمه ، ولهذا قال بعض ( 4 ) - على ما حكي - بوجوب كتابه أسماء الخصوم أيضا ، بل عن السرائر نسبة ذلك إلى رواية أصحابنا ( 5 ) ، ومن اختصاص القرعة بما إذا لم يدل على خلافها دليل شرعي ظاهر ، مثل لزوم تعطيل أحكام الناس ، فلعل له مع خصمه حكومات لا تنقضي في يوم واحد . ولعل الأنسب قصد الحكومة الواحدة للشخص الواحد حين الاقراع مع كتابة خصمه أيضا ، فإن كان له خصم آخر أو حكومة أخرى مع خصمه الأول ، كتب ثانيا على النهج السابق وجعل في الرقاع . وهنا فروع غير مهمة
هامش
( 1 ) انظر السرائر 2 : 156 ، والمراسم 230 ، والتحرير 2 : 183 . ( 2 ) انظر المسالك 2 : 294 ، والجواهر 40 : 146 . ( 3 ) المبسوط 8 : 153 . ( 4 ) انظر السرائر 2 : 156 . ( 5 ) السرائر 2 : 156 .