وتصيب . فقال : كل ما حكم الله به فليس بمخطئ " ( 1 ) ، وعن الخلاف أنه
مذهبنا في كل أمر مجهول ( 2 ) ، وظاهر المجهول في الرواية ومعقد الاتفاق :
الموضوع المشتبه المندرج واقعا تحت أحد عنوانين علم حكمهما ، فيختص
فيما تحقق السبق واشتبه السابق ، أما مع العلم بعدم السبق فلا اشتباه ، إلا أن
يراد من المجهول ما يعم ما جهل حكمه الخاص الثابت في الموضوع الخاص
من جهة المصالح الجزئية ، فإن الواردين دفعة وإن علم بعدم مرجح لأحدهما
من حيث العنوانات الكلية المتعلقة للأحكام الكلية الشرعية ، ولذا كان
الحكم فيها التخيير الواقعي للحاكم ، لولا أدلة القرعة - إلا أن المرجحات
الجزئية الموجودة في الموارد الجزئية غير معلومة الانتفاء ، بل معلومة التحقق
عادة ، فالقرعة لاستخراج الراجح بهذه التراجيح الخفية ، فهي نظير
الاستخارة في الأمور الخالية عن المرجح الظاهر الشرعي لبعضها على بعض ،
كما يشير إليه دعاء القرعة بعد التسمية : " اللهم فاطر السماوات والأرض ،
عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا
فيه يختلفون ، أسألك بحق محمد وآل محمد ، أن تصلي على محمد وآل محمد ،
وأن تخرج لي خير السهمين في ديني ودنياي وآخرتي وعاقبة أمري ،
في عاجلة ( 2 ) أمري وآجله ، إنك على كل شئ قدير ، ما شاء الله لا قوة
هامش
( 1 ) النهاية : 346 ، والوسائل 18 : 189 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى ، الحديث 11 .
( 2 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 32 .
( 3 ) في الوسائل : عاجل أمري .