إلا بالله وصلى الله على محمد وآله " ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى ما دل على عموم مشروعية القرعة فيما كان من
هذا القبيل ، ففي صحيحة حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن
أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث ثلاثة .
قال : " يقرع بينهم فمن أصابته القرعة أخرج ( 2 ) ، قال : والقرعة سنة " ( 3 ) .
ثم إن الظاهر من اطلاق القرعة في النصوص والفتاوى لزوم الاقراع
في كل واقعة ، بأن يقرع لكل من الخصوم قرعة مستقلة ، بأن يكتب أسماء
الخصوم ويجعلها في بنادق ( 4 ) من طين أو شمع ويجعله عند من لم يحضر ،
فيقال له : أخرج ، كما صرح به كاشف اللثام ( 5 ) وتبعه غيره ( 6 ) .
وهذا قيد يؤدي إلى مشقة القاضي ، ولذا قيده في المبسوط بما إذا كان
العدد قليلا يمكن الاقراع بينهم ، قال : وإن كثروا وتعذرت القرعة كتب
الحاكم أسماءهم في رقاع وجعلها بين يديه ومد يده فأخذ رقعة بعد رقعة
كيف ما اتفق ، لأن القرعة تعذرت ( 7 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 191 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم والدعوى ، الحديث 19 .
( 2 ) في المصدر : أعتق .
( 3 ) الوسائل 18 : 187 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم والدعوى ، الحديث 2 .
( 4 ) البنادق : جمع " بندقة " ، وهي طينة مدورة مجففة ( مجمع البحرين 5 : 141 ،
مادة بندق ) .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 328 .
( 6 ) انظر الجواهر 40 : 146 .
( 7 ) المبسوط 8 : 153 .