محصل . وقد يشتبه هذا على كثير من المتفقهة ، فيظن أنه لا يجوز للحاكم
أن يأمر بالصلح ، ولا أن يشير به ، وهذا خطأ من قائله " ( 1 ) انتهى .
وعن تفسير العسكري عليه السلام الحاكي لكيفية قضاء
رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه بعد ثبوت جرح الشهود : " أنه لم يهتك
ستر الشاهدين ولا عابهما ولا وبخهما ولكن يدعو الخصم إلى الصلح ،
فلا يزال بهم حتى يصطلحوا . . الخبر " ( 2 ) .
لكن الظاهر منه اختصاص الترغيب بصورة ثبوت جرح البينة
عنده صلى الله عليه وآله ، وعدم اطلاع المتداعيين على ذلك ، وإلا فصدره وذيله
دال على الحلف بعد عدم البينة ، أو جرح المدعى عليه لها ، من غير تعرض
للحلف ، وظاهر الروايتين المتقدمتين أيضا رجحان الصلح قبل ثبوت الحجة
لأحدهما ، وإن كان ظاهر أولهما مطلقا ، مع أن الحكم حق لمن هو أهله ،
فيجب فورا عند مطالبة صاحبه ، كغيره من حقوق الناس ( 3 ) .
[ ( وإن أشكل أخر إلى أن يتضح .
ولو سكتا استحب أن يقول : ليتكلم المدعي ، أو يأمر به إن احتشماه .
وإذا عرف الحاكم عدالة الشاهدين حكم بعد سؤال المدعي ، وإلا طلب
المزكي ) ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 160 .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 674 ، الحديث 376 .
( 3 ) في " ق " : هنا بياض بمقدار ثلاث صفحات ، وأشار إلى ذلك ناسخ " ش " في الهامش
ولعله ترك ذلك لشرح ما أوردناه بين معقوفتين .
( 4 ) من كتاب الإرشاد .