تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
محصل . وقد يشتبه هذا على كثير من المتفقهة ، فيظن أنه لا يجوز للحاكم أن يأمر بالصلح ، ولا أن يشير به ، وهذا خطأ من قائله " ( 1 ) انتهى . وعن تفسير العسكري عليه السلام الحاكي لكيفية قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه بعد ثبوت جرح الشهود : " أنه لم يهتك ستر الشاهدين ولا عابهما ولا وبخهما ولكن يدعو الخصم إلى الصلح ، فلا يزال بهم حتى يصطلحوا . . الخبر " ( 2 ) . لكن الظاهر منه اختصاص الترغيب بصورة ثبوت جرح البينة عنده صلى الله عليه وآله ، وعدم اطلاع المتداعيين على ذلك ، وإلا فصدره وذيله دال على الحلف بعد عدم البينة ، أو جرح المدعى عليه لها ، من غير تعرض للحلف ، وظاهر الروايتين المتقدمتين أيضا رجحان الصلح قبل ثبوت الحجة لأحدهما ، وإن كان ظاهر أولهما مطلقا ، مع أن الحكم حق لمن هو أهله ، فيجب فورا عند مطالبة صاحبه ، كغيره من حقوق الناس ( 3 ) . [ ( وإن أشكل أخر إلى أن يتضح . ولو سكتا استحب أن يقول : ليتكلم المدعي ، أو يأمر به إن احتشماه . وإذا عرف الحاكم عدالة الشاهدين حكم بعد سؤال المدعي ، وإلا طلب المزكي ) ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 160 . ( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 674 ، الحديث 376 . ( 3 ) في " ق " : هنا بياض بمقدار ثلاث صفحات ، وأشار إلى ذلك ناسخ " ش " في الهامش ولعله ترك ذلك لشرح ما أوردناه بين معقوفتين . ( 4 ) من كتاب الإرشاد .