تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الشيخ رحمه الله ، وحكاه عن بعض العامة - أولى ، وأقوى منه بحسب القاعدة كما سيجئ تخيير القاضي ، كما حكاه عن بعض آخر من العامة ( 1 ) ، وعن الإسكافي ( 2 ) حمل صاحب اليمين على المدعي ، لأنه هو الذي يطلب الحلف من المنكر ، فالرواية دالة على تقديم المدعي ، وفيه ما لا يخفى ( ولو تضرر أحدهما بالتأخير قدمه ( ، إذ لا ضرر ولا ضرار .
( ولو تعدد الخصوم ) وترتبوا في الادعاء على خصومهم ( بدئ بالأول فالأول ) اتفاقا ، على ما استظهره بعض ( 3 ) ، لأن تقديم المتأخر ميل ، بل حيف منهي عنه ، ولأحقية السابق في جميع الحقوق المشتركة . وفي كلا الوجهين نظر .
( فإن وردوا دفعة ) أو اشتبه السبق أو السابق ( أقرع ) بينهم ، على المشهور ظاهرا ، بل عن السرائر ( 4 ) نسبته إلى رواية أصحابنا ، لعموم قول أبي الحسن عليه السلام في رواية محمد بن حكيم : " كل مجهول ففيه القرعة " ( 5 ) ، وعن الشيخ في النهاية : إنه روي عن أبي الحسن عليه السلام وعن غيره من أبنائه وآبائه عليهم السلام " كل مجهول فيه القرعة ، فقلت : إن القرعة تخطئ
هامش
( 1 ) انظر الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 32 . ( 2 ) انظر المختلف : 699 ، وفيه : يحتمل أن يكون أراد بذلك المدعي لأن صاحب اليمين هو واليمين مردودة إليه . ( 3 ) انظر المناهل : 715 . ( 4 ) السرائر 2 : 156 . ( 5 ) الوسائل 18 : 189 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 .