الشيخ رحمه الله ، وحكاه عن بعض العامة - أولى ، وأقوى منه بحسب القاعدة
كما سيجئ تخيير القاضي ، كما حكاه عن بعض آخر من العامة ( 1 ) ،
وعن الإسكافي ( 2 ) حمل صاحب اليمين على المدعي ، لأنه هو الذي يطلب
الحلف من المنكر ، فالرواية دالة على تقديم المدعي ، وفيه ما لا يخفى
( ولو تضرر أحدهما بالتأخير قدمه ( ، إذ لا ضرر ولا ضرار .
( ولو تعدد الخصوم ) وترتبوا في الادعاء على خصومهم ( بدئ
بالأول فالأول ) اتفاقا ، على ما استظهره بعض ( 3 ) ، لأن تقديم المتأخر ميل ،
بل حيف منهي عنه ، ولأحقية السابق في جميع الحقوق المشتركة .
وفي كلا الوجهين نظر .
( فإن وردوا دفعة ) أو اشتبه السبق أو السابق ( أقرع ) بينهم ، على
المشهور ظاهرا ، بل عن السرائر ( 4 ) نسبته إلى رواية أصحابنا ، لعموم قول
أبي الحسن عليه السلام في رواية محمد بن حكيم : " كل مجهول ففيه القرعة " ( 5 ) ،
وعن الشيخ في النهاية : إنه روي عن أبي الحسن عليه السلام وعن غيره من
أبنائه وآبائه عليهم السلام " كل مجهول فيه القرعة ، فقلت : إن القرعة تخطئ
هامش
( 1 ) انظر الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 32 .
( 2 ) انظر المختلف : 699 ، وفيه : يحتمل أن يكون أراد بذلك المدعي لأن صاحب اليمين
هو واليمين مردودة إليه .
( 3 ) انظر المناهل : 715 .
( 4 ) السرائر 2 : 156 .
( 5 ) الوسائل 18 : 189 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 .