( ولا يكفي ) في ثبوت عدالة الشاهد ( معرفته بالاسلام ) كما عن
الإسكافي ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وقواه في السرائر ( 4 ) ، وهو الظاهر
من الوسيلة ( 5 ) . إما بناء على ما تقرر في الشريعة من أصالة الصحة ، لأجل
أن الاسلام ملكة رادعة عن المعاصي ، أو لما دل على حمل أمور المسلمين
تركا وفعلا وقولا على الصحة ( 6 ) ، فلا يترك واجبا ولا يفعل محرما ، وإما لأن
المستفاد من الأدلة كون الفسق مانعا ، فيدفع عند الشك بالأصل ، وإما لما دل
على كفاية مجرد الاسلام وعدم ظهور الفسق في ثبوت العدالة ،
مثل قوله عليه السلام لشريح - في رواية سلمة بن كهيل - : " واعلم أن المسلمين
عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلودا في حد لم يتب منه ، أو معروفا
بشهادة زور أو ظنين " ( 7 ) .
وقوله عليه السلام في رواية علقمة الآتية : " فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا
ولم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة
وإن كان في نفسه مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله ،
هامش
( 1 ) انظر المختلف : 717 .
( 2 ) انظر المقنعة : 725 .
( 3 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 10 .
( 4 ) السرائر 2 : 117 .
( 5 ) الوسيلة : 230 .
( 6 ) منها في أصول الكافي 2 : 361 ، 362 ، وفي الوسائل 8 : 613 ، الباب 161 من
أبواب أحكام العشرة .
( 7 ) الوسائل 18 : 155 ، الباب الأول من أبواب آداب القاضي ، الحديث الأول .