بعلمه ، كأن يعلم بإيفائه للدين فأراد أن يجيب بالايفاء فيلقنه الجواب بإنكار
الاشتغال .
والظاهر عدم حرمة التلقين من غير الحاكم .
( و ) إذا حضر خصمان وزعم كل منهما أنه المدعي ، فإن سبق
أحدهما صاحبه بالدعوى ، فلا اشكال في أنه ( يسمع ) الحاكم ( من
السابق بالدعوى ) ، لما سيجئ من لزوم تقديم الأسبق فالأسبق ، ولأنه
لولا ذلك لم ينته التداعي والمزاحمة ولم يحصل الفصل ( فإن اتفقا ) من دون
سبق ( ف ) يسمع ( من الذي عن يمين صاحبه ) عند الجلوس بين يدي
القاضي على المشهور ، بل عن الشيخ دعوى الاجماع عليه والأخبار ( 1 ) ،
وعن السيد أنه مما انفردت به الإمامية ( 2 ) ، والأصل فيه - كما في المسالك ( 3 ) -
رواية ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى
أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام " ( 4 ) ، ويمكن تأييده برواية ابن
سنان : " إذا تقدمت مع خصم إلى وال - أو إلى قاض - فكن عن يمين
خصمك " ( 5 ) ، بناء على أنه لا فائدة فيه إلا تقديمه في سماع الدعوى ، وفي
دلالتهما على المدعى نظر ، كما اعترف به غير واحد ( 6 ) . فالقرعة - كما قواه
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 32 .
( 2 ) الإنتصار : 243 .
( 3 ) المسالك 2 : 295 .
( 4 ) الوسائل 18 : 160 ، الباب 5 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 159 ، الباب 5 من أبواب آداب القاضي ، الحديث الأول .
( 6 ) انظر المسالك 2 : 259 ، والرياض 2 : 394 .