غالبا .
( و ) أما ( الانصات ( 1 ) وهو الاستماع للمتكلم منهما ، فلا إشكال
في وجوبه ، لتوقف العدل في الحكم عليه .
( و ) لا كلام في أنه ( لا يجب التسوية ) بينهما ( في الميل
القلبي ) ، لأنه غير مقدور للانسان إلا بعد المجاهدة ليرى الناس كالأباعر .
نعم ، يكره حب توجه القضاء لأحدهما على صاحبه ، وإظهار ذلك
ولو لله سبحانه بالدعاء ، كما في رواية الثمالي عن الباقر عليه السلام ، قال :
" كان في بني إسرائيل قاض يقضي بالحق فيهم ، فلما حضره الموت قال
لامرأته : إذا أنا مت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي ،
فإنك لا ترين سوءا ، فلما مات فعلت ذلك ، ثم سكنت ( 2 ) بذلك حينا ، ثم إنها
كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ، ففزعت
من ذلك ، فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها : أفزعك ما رأيت ؟ قالت :
أجل ، لقد فزعت . فقال لها : أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلا في
أخيك فلان ، أتاني ومعه خصم له ، فلما جلس إلي قلت : اللهم اجعل الحق له
ووجه القضاء على صاحبه ، فلما اختصما إلي كان الحق له ، ورأيت ذلك بينا
في القضاء ، فوجهت القضاء له على صاحبه ، فأصابني ما رأيت لموضع هواي
كان مع [ موافقة ] الحق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الإرشاد زيادة : " والعدل في الحكم " .
( 2 ) في المصدر : مكث .
( 3 ) الوسائل 18 : 164 ، الباب 9 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 ، والزيادة من
المصدر .