وكشف اللثام ( 1 ) والرياض ( 2 ) ؟ قولان ، أقواهما : الثاني ، للأصل السليم
عما ينهض للورود عليه ، عدا رواية سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين عليه السلام ،
أنه قال لشريح : " ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى
لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوك من عدلك " ( 3 ) .
وفي النبوي : " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في نظره
وإشارته ومقعده ، ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر " ( 4 ) .
وفي العلوي : " من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر
وفي المجلس " ( 5 ) .
وعن الرضوي : " واعلم أنه يجب عليك أن تساوي بين الخصمين
حتى في النظر إليهما ، حتى لا يكون نظرك إلى أحدهما أكثر من نظرك
إلى الثاني " ( 6 ) .
والروايات ضعيفة السند ، وإن كان ابن محبوب في طريق الأولى ،
مع أن ذيلها - الدال على كون الغرض من ذلك رفع التهمة ، وسوء ظن
الصديق والعدو - مشعر بالاستحباب .
هذا ، مضافا إلى كون ذلك حرجا على القاضي ، بل على أحد الخصمين
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 328 .
( 2 ) الرياض 2 : 394 ، ويظهر من كلامه أنه قائل بالوجوب .
( 3 ) الوسائل 18 : 155 ، الباب الأول من أبواب آداب القاضي ، الحديث الأول
( 4 ) المغني ، لابن قدامة 9 : 80 ، مع تفاوت في الألفاظ .
( 5 ) الوسائل 18 : 157 ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، الحديث الأول .
( 6 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 260 .