تفويت يدهم على الثمن كتفويت أصله عليهم ( 1 ) .
ويؤيده : رواية واردة في الوصية بإسكان شخص داره مدة عمره ،
حيث صرح فيها بتقويم الدار على الورثة من الثلث ( 2 ) .
وهنا قول ثالث : وهو تقويم المنفعة على الموصى له وعدم تقويم العين
عليه ولا على الوارث ( 3 ) ، أما عليه ، فلعدم انتقاله إليه وإن كان سببا لفوات
يد الوارث عنها ، وأما الوارث فلفوات يده وتحقق الحيلولة .
مثال المسألة : ما لو أوصى له . بخدمة عبد مؤبدة ، وقيل : إن قيمة العبد
بدون سلب المنفعة منه مائة ، وقيمته مسلوب المنفعة عشرة ، فالعشرة محسوبة
على الوارث على الأول ، وعلى الموصى له مضافة إلى التسعين على القول
الثاني ، وغير محسوبة على أحد على القول الثالث .
ولو أوصى بمنفعة العين مدة ، ففيه احتمال آخر - وهو تقويم نفس المنفعة
بأجرة المثل وإخراجها من الثلث - عن بعض الشافعية ، ونسب في جامع
المقاصد خلافه إلى الأصحاب ( 4 ) ، لكنه يظهر من كلام الشيخ ( 5 ) ، بل ربما
يوهمه كلام من عبر مثل الماتن قدس سره : ( قومت المنفعة ، فإن احتمله الثلث
وإلا أخرج ما يحتمله ( 6 ) ) .
وضعفه جماعة من العامة والخاصة بأن المنفعة ليست من التركة ، وإنما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 518 .
( 2 ) الوسائل 13 : 331 ، الباب 8 من أبواب كتاب السكنى ، الحديث الأول .
( 3 ) انظر المبسوط 4 : 14
( 4 ) جامع المقاصد 10 : 194 .
( 5 ) المبسوط 4 : 14
( 6 ) في الشرائع : فإن خرجت من الثلث ، وإلا كانت للموصى له ما يحتمله الثلث .