المتروك عين ينتفع بها ، والوصية بالمنفعة تصرف في تلك العين ، فيحسب
على الموصي ما ينقص من تلك العين ، وهي صفة الانتفاع في المدة المعينة ،
فيقوم هذا الوصف ( 1 ) .
ومراد من عبر بعبارة المصنف قدس سره - كما صرح به في الإرشاد ( 2 ) - :
تقويم المنفعة قائمة بالعين ، فراد بها الوصف . ويشهد لذلك جمع المصنف
قدس سره بهذه العبارة بين حكم المنفعة المؤبدة والمؤقتة ، مع أن تقويم المنفعة
لا يستقيم في المؤبدة إلا قائمة بالعين ، بمعنى تقويم العين منتفعا بها ومسلوبة
المنفعة .
ثم إن كيفية إخراج التفاوت من الثلث : أن يعطى الموصى له ثلث
المنفعة الموصى بها ، فله في المؤبدة - إذا لم يخلف غير تلك العين - ثلث المنفعة
المؤبدة ، وفي الموقتة عشر سنين ، ثلثها في عشر سنين .
ويحتمل أن يعطى من منفعة العشر سنين مقدارا يكون التفاوت بين
وجودها في العين وسلبها ثلثها تفاوت وجود الكل وعدمه ، فإذا قيل : إن
تفاوت وجود الانتفاع ثلاث سنين وعدمه ثلث تفاوت وجود الانتفاع الدائم
أو عشر سنين ، أعطيه ، ولعل الأول أوضح .
ويظهر من الحلي في السرائر إعطاؤه من المنفعة بقيمة أجرة المثل
ما يتحمله الثلث ، فيلاحظ ثلث الميت ، ويعطى من المنفعة مدة يكون أجرة
العين في تلك ، ثلث ( 3 ) التركة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا القول .
( 2 ) الإرشاد 1 : 461 .
( 3 ) ليس في ( ص ) : تلك .
( 4 ) السرائر 3 : 200 - 201 .