للحمل المعرض للتلف والعجز عن القيام بحق الموصى له ، كذا قيل ( 1 ) ، وفيه
نظر لو لم يكن إجماع .
أما ما عدا الوطئ من النظر واللمس ، فالظاهر جوازها للوارث
بخلاف الموصى له .
ثم لو وطئت هذه الجارية ، فإن كان الواطئ أجنبيا ، فلا إشكال في
لزوم العقر ( 2 ) ، إنما الكلام في مستحقه ، فإن فيه وجهين :
من أن الوطئ ليس حقا للموصى له ، فلا يملك بدله ، فهو لمالك العين
وإن لم يستحق منافعها فهو بمنزلة نفس الجارية لو كانت حرة ، فإن بدل
وطئها لها ، لا لمن يستحق منافعها .
ومن أن الموصى له وإن لم يستحق الاستمتاع بها ، إلا أن العقر ليس
بدلا حقيقيا عن الاستمتاع ، لأن منفعة البضع لا يعامل معها معاملة الأموال ،
فليست مالا ولا حقا ماليا ، ولذا لا يصالح عنه ، ولا يسقط ، ولا يستحق
بعقد غير العقود المنصوصة .
وما جعله الشارع من المال بإزاء الوطئ ليس عوضا حقيقيا عنه حتى
يستحيل دخوله في ملك من لم يستحق المعوض ، فهو بمنزلة منفعة جديدة
حصلت للموصى بها ، وكذا حكم الصداق لو زوجاها ، وليس لأحدهما
الاستقلال بتزويجها كالمرهونة .
ثم إن أتت بولد من الوارث ، فلا إشكال في حريته ، وفي استحقاق
هامش
( 1 ) جزم بذلك الشيخ في المبسوط 4 : 16 ، والعلامة في القواعد 1 : 301 واستدل
المحقق الثاني في جامع المقاصد 10 : 178 ، على ذلك بالدليل المذكور في المتن تقريبا .
( 2 ) العقر . مهر المرأة إذا وطئت على شبهة ، انظر الصحاح 2 : 755 ، مادة : ( عقر ) .