وتصح الوصية بالحمل وبما تحمله المملوكة والشجرة . كما تصح
الوصية بسكنى الدار مدة مستقبلة ] ( 1 ) .
( ولو أوصى بخدمة عبد ، أو ثمرة بستان ، أو سكنى دار ، أو غير
ذلك ) ( 2 ) من فروع الأعيان ، منافع كانت أو أعيانا ( على التأبيد ، أو مدة
معينة ) صح من غير خلاف ، لما تقدم من صحة الوصية بكل ما يقبل
الانتقال إلى الغير من أموال الموصي أو ما يتعلق بها ، فيكني في صحة الوصية
التسلط على الموصى به عينا وبدلا ، فلا يقدح عدم كون المنافع أموالا
حقيقية ، ولذا لا يؤجر المفلس ، ولا يحصل الاستطاعة من القدرة على إجارة
الملك على ما قيل .
والحاصل ، أن مرجع هذه إلى الوصية باستيفاء هذا النماء من العين ،
فلو حصل بسبب هذا الاستحقاق نقص في العين بحسب القيمة احتسب من
الثلث ، ولو فرض صيرورتها بذلك غير مقومة احتسب تمام قيمتها من
الثلث .
ويشكل فيما لو فات على الوارث معظم الانتفاع ، كالخدمة المؤبدة مع
صلوحه للانتفاع في بعض الجهات ، كالعتق فإنه بمنزلة الحيلولة الموجبة لتمام
القيمة ، ولذا قيل بتقويم المنفعة والعين كليهما على الموصى له ( 3 ) ، نظيره
ما لو باع المريض بثمن مؤجل ، فإنه نص في التذكرة على أن للورثة أن
يفسخوا البيع في ثلثي المبيع وإن باعه المريض بأزيد من ثمن المثل ، لأن
هامش
( 1 ) إلى هنا من الشرائع ، ولم نقف على شرح من المؤلف قدس سره له .
( 2 ) في الشرائع زيادة : من المنافع .
( 3 ) انظر المبسوط 4 : 14 .