ولا المحلل ، لامكان العمل بالوصية حينئذ فيجب ، بل يظهر من العلامة أن
الصحة في هذه الصورة إجماعية .
قال في التذكرة : الأعيان المحرمة إن لم يفرض لها منفعة محترمة بطلت
الوصية إجماعا ، كما لو أوصى بمال في إعانة ظالم على ظلمه ، أو فاسق على
فسقه . وإن فرض لها منفعة محللة ، أما مع بقاء عينها على صفاتها الموجودة
حال الوصية ، أو بعد زوال صفاتها ، صحت الوصية إجماعا ، لعدم انحصار
المنفعة في المحرم ، والأصل حمل تصرفات المسلم على الصحة ( 1 ) انتهى .
ويلوح من عبارته أن وجه الصحة حمل الوصية على قصد الموصي
المنفعة المحللة ، كما لو صرح به .
ويظهر من بعضهم هنا قول ثالث ، وهو أنه لو أمكن تغييره إلى
المحلل مع بقاء الاسم ، صحت الوصية ( 2 ) ( وتزال عنه الصفة المحرمة )
( أما لو لم يكن فيه منفعة ) مع بقاء الاسم ( إلا المنفعة ( 3 ) المحرمة بطلت
الوصية ) وإن جاز الانتفاع برضاضها بعد الكسر ، لعدم إمكان العمل
بالوصية ، والمفروض أنه لم يقصد الرضاض ، وإعطاؤه بعد الرض ليس
عملا بالوصية . ولذا لو رضه الموصي في حياته كان ذلك رجوعا إجماعا ،
لزوال الاسم .
( وتصح الوصية بالكلاب المملوكة ككلب الصيد والماشية والحائط
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 482
( 2 ) انظر المسالك 1 : 316 .
( 3 ) لم ترد في الشرائع : المنفعة .