له ما لو كان موجودا في ماله لنفذت الوصية فيه . ولو لم يفرض له منفعة
مباحة مطلقا ، احتمل صرفه إلى المجاز كعود البناء والقسي ( 1 ) ، والبطلان على
بعد ( 2 ) انتهى .
وكيف كان ، ( فلو لم يكن له ) في الفرض المذكور في البين ( إلا عود
اللهو ) فإن فرض عدم إمكان الانتفاع به ولا برضاضه ( 3 ) منفعة محللة بطل
الوصية إجماعا ، لعدم إمكان العمل به شرعا .
وإن أمكن ( قيل : تبطل ) أيضا لأنه بالعنوان الموصى به غير قابل
للتمليك ، ولذا يبطل بيعه ، وبغير هذا العنوان غير موصى به . ( وقيل :
تصح ) لعمومات الوصية .
ولزوم كون الموصى به ملكا ممنوع ، بل يكفي قابليته لصيرورته ملكا
ولو بالتغيير والكسر ، كالخمر المتخذ للتخليل ، والجرو القابل للتعليم ، بل هو
ملك بالفعل من حيث مادته ، ولذا لو أحرق ضمن قيمة الرضاض .
وبطلان بيعه بشرط الكسر ممنوع ، مع ما علم من أوسعية دائرة
الوصية من البيع .
وبالجملة ، فالجواز مع قصد الرضاض بالوصية قوي ، وفاقا لجماعة ( 4 ) ،
بل يمكن إخراج هذا الفرد عن محل الكلام ، بل الكلام فيما لو لم يقصد المحرم
هامش
( 1 ) القسي : جمع قوس . وهو ما يرمى به السهم ، انظر الصحاح 3 : 967 ، مادة :
( قوس ) .
( 2 ) التذكرة 2 : 484
( 3 ) الرضاض : الفتات مما رض .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 296 ، الدروس 2 : 300 ، جامع المقاصد 10 : 108 وراجع
مفتاح الكرامة 9 : 447 و 477 .