به ( 1 ) ، وفي جامع المقاصد : بأنه يصدق على الباقي أنه ثلث عبده ( 2 ) .
هذا ، ولكن تعبير المصنف قدس سره . عن الحكم بلفظ : الانصراف ، الظاهر
في كون ذلك خلاف مقتضى اللفظ ، ثم العدول عن تعليل ذلك ببقاء مصداق
الوصية - كما عرفت من التذكرة - إلى قوله : ( تحصيلا لامكان العمل
بالوصية ) أي : محافظة على إرادة معنى يمكن معه العمل بالوصية ، ربما يشعر
بكون مقتضى ظاهر اللفظ الإشاعة ، إلا أنه ينبغي حمل الموصى به على ثلث
من أثلاث العبد ، نظير الفرد من الكلي ، ولا إشكال في وجوب دفع
الباقي .
ونحوه ما حكاه في التذكرة عن بعض العامة بقوله : قال بعض
الشافعية : إن في المسألة طريقين :
أحدهما ( 3 ) : أن فيها قولين ، أظهرهما أن له الثلث الباقي ، لأن المقصود
إرفاق الموصى له ، فإذا أوصى بما احتمله الثلث أمكن رعاية غرضه فيها ،
انتهى .
ومعناه : أن غرض الموصي وصول ثلث من العبد إلى الموصى له ، وهو
معنى إرادة ثلث من أثلاث العبد .
ثم قال : الثاني - ويحكى عن أبي حنيفة ومالك - : أن له الثلث من
الباقي ، لأن الوصية بالثلث الشائع في الكل ، فإذا خرج الثلثان بالاستحقاق
للغير بقيت الوصية في الثلث من الباقي ، وهو تسع الكل .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 503 .
( 2 ) جامع المقاصد 10 : 148 .
( 3 ) وفي التذكرة : أصحهما .