غيره ، بخلاف الاقرار ( 1 ) .
وعبارة فخر الدين في الإيضاح ( 2 ) - في تلك المسألة - وإن أوهم غير
ذلك ، إلا أن محصله يرجع إلى ما ذكره في جامع المقاصد فراجع .
هذا ، ولكنك خبير بأن ما ذكرنا من المانع المقتضي لشياع الثلث
الموصى به في ثلثه وثلثي شريكه ، إنما هو إذا فرض علم الموصي باستحقاق
الغير ، حتى يمكن إرجاع الموصى به إلى المشاع ، وحينئذ فلا بد من دعوى
انصراف إطلاق الثلث إلى ما يخص به دون الشائع في حصته وحصة غيره ،
كما في مسألة بيع مالك النصف .
وأما إذا لم يعلم بذلك ، واعتقد الموصي استحقاقه للجميع ، فالموصى به
- وهو الثلث المشاع - منطبق على ما يبق له بعد ظهور استحقاق الغير ،
إذ لم يكن لهذا الثلث المملوك للموصي خصوصية من حيث المالك يمتاز بها
عن ثلثي الغير حتى يكون الثلث الموصى به مشاعا فيه وفي الثلثين ، فإن
الموصى به ثلث مشاع في جميع العبد ، وهذا الباقي أيضا ثلث مشاع في جميع
العبد ، ولم يكن الموصى به مشاعا في هذا الباقي وغيره ، ليتغاير هذا الباقي
من حيث الإشاعة .
وهذا كما لو باع معتقدا استحقاق الكل نصفا مشاعا ، ثم تبين
استحقاق النصف للغير ، فإنه لا ينبغي أن يحتمل هنا كون المبيع ربعا منه
وربعا من شريكه ، ولذا علل الحكم في التذكرة : بأن الثلث الباقي كله موصى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 80 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 421 .