( فرع )
( لو أوصى بثلث عبده ) مثلا معتقدا لتملك جميعه ( فخرج ثلثاه
مستحقا ) للغير ، ( انصرفت الوصية إلى الثلث الباقي ) ولم يكن اعتقاد ملك
الجميع موجبا لتقييد الموصى به بالوصف المعتقد - وهو ثلث ما يملكه - وكان
باعتقاده ، حتى ينحصر الوصية في ، ثلث الثلث ، وليست الوصية المذكورة
وصية للورثة بثلثيه حتى يقال : يقسط المستحق عليها ، بل استحقاق الورثة
من حيث استحقاق ما يبقى بعد الوصية .
نعم ، يمكن أن يكون المانع شيئا آخر ، وهو أن الثلث اسم للكسر
المشاع ، فإذا أضيف إلى الملك ، فقيل : ثلث الدار ، فليس في مقابله إلا الثلثان
الآخران ، وأما تعينه لمالك أو باعتبار خصوصية أخرى ، فهو ملغى فيه ، وهو
مشاع من هذه الجهات ، بمعنى اشتراكه مع الثلثين من هذه الجهات ،
وإلا لخرج عن فرض الإشاعة .
فإذا فرض ثلث المال لزيد ، وثلثه لعمرو ، وثلثه لبكر ، فإذا أطلق ثلث
المال ، فالمراد ثلث مشاع في هذه الخصوصيات ، موزعة على الكل بحسب
الوصايا والمواريث — صفحة 86
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٨٦